← المكتبة ▭▭ صفحتان
التنبيه في الفقه الشافعي - الفيروزأبادي - ط عالم الكتب
إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزأبادي الشيرازي فقه شافعي
A− A+
34
مسجد ليس فيه جماعة كان فعلها في مسجد الجوار أفضل ، وإن كان للمسجد إمام راتب كره لغيره إقامة الجماعة فيه، ومن صلى منفرداً ثم أدرك جماعة يصلون 6 أستحب له أن يصليها معهم ، ويعذر في ترك الجماعة المريض ، ومن يتأذى بالمطر والوحل ، والريح الباردة في الليلة المظلمة ، ومن له مريض يخاف ضياعه ، أو قريب يخاف موته ، ومن حضره الطعام ونفسه تتوق إليه ، أو يدافع الأخبثين ، أو يخاف ضرراً في نفسه ، أو ماله . ومن أحرم منفرداً ثم نوى متابعة الإمام جاز في أحد القولين، ومن أحرم ثم أخرج نفسه من الجماعة لعذر ، وأتم منفرداً جاز وإن كان لغير عذر ففيه قولان : أصحهما أنه يجوز ، وإن أحدث الإمام ، فاستخلف مأموماً جاز في أصح القولين إلا أنه لا يستخلف إلا من لا يخالفه في ترتيب الصلاة ، وقيل لا يجوز أن يستخلف في صلاة الجمعة إلا من كان معه في الركعة الأولى ، والمنصوص أنه يجوز ، ويستحب للإمام أن يخفف في الأذكار إلا أن يعلم من حال المأمومين إنهم يؤثرون التطويل، وإذا أحس الإمام بـداخـــل وهو راكع أستحب له أن ينتظر في أصح القولين ، ويكره في القول الآخر ، ومن أدرك الإمام قبل أن يسلم فقد أدرك الجماعة ، ومن أدركه راكعاً فقد أدرك الركعة ، وإن أدرك في الركعة الأخيرة فهو أول صلاته ، وما يقضيه فهو آخـر صلاته يعيد فيها القنوت ، ومن أدرك قائماً فقرأ بعض الفاتحة ثم ركع الإمام فقد قيل يقرأ ثم يركع ، وقيل يركع ولا يقرأ ، ويكره أن يسبق الإمام بركن وإن سبقه بركن عاد إلى متابعته . ولا يجوز أن يسبقه بركنين ، فإن سبقه بركنين بأن ركع قبله فلما أراد أن يركع رفع فلما أراد أن يرفع سجد ، فإن فعل ذلك مع العلم بتحريمه بطلت صلاته . وإن فعل مع الجهل لم تبطل صلاته ولم يعتد له بتلك الركعة ، ومن حضر وقد أقيمت الصلاة لم يشتغل عنها بنافلة ، وإن أقيمت وهو في النافلة ، ولم يخش فوات الجماعة أتمها . باب صفة الأئمة السنة أن يؤم القوم أقرؤهم، وأفقههم ، فإن زاد واحد في الفقه ، والقراءة ، ۳۸