25
يدركه الطرف من غير الدماء فقد قيل يصح ، وقيل لا يصح ، وقيل فيه قولان : وإن كان على قرحه دم يخاف من غسله صلى فيه وأعاد . وتكره الصلاة في الحمام ، وقارعة الطريق ، وأعطان (۱) الابل ، ولا تكره في مراح الغنم . ولا تحل الصلاة في أرض مغصوبة ، ولا ثوب مغصوب ، ولا ثوب حرير ، فإن صلى لم يعد . وإن اشتبه عليه ثوب طاهر ، وثوب نجس صلى في الطاهر على الأغلب عنده . وإن خفى عليه موضع النجاسة من الثوب غسله كله
باب استقبال القبلة
وإستقبال القبلة شرط في صحة الصلاة ، إلا في شدة الخوف ، وفي النافلة في السفر ، فإنه يصليها حيث توجه ، فان كان ماشيا ، أو على دابة يمكنه توجيهها إلى القبلة لم يجز حتى يستقبل القبلة في الاحرام ، والركوع ، والسجود . والفرض في القبلة إصابة العين ، فمن قرب منها لزمه ذلك بيقين . ومن بعد منها لزمه بالظن في أحد القولين ، وفي القول الآخر الفرض لمن بعد الجهة . ومن صلى في الكعبة ، أو على ظهرها ، وبين يديه سترة متصلة جازت صلاته . ومن غاب عنها ، فأخبره ثقة عن علم صلى بقوله ، ولم يجتهد . وكذلك إن رأى محاريب المسلمين في بلد صلى اليها ولم يجتهد . وإن كان في برية واشتبهت عليه القبلة إجتهد في طلبها بالدلائل فإن لم يعرف الدلائل ، أو كان أعمى قلد بصيرا يعرفه . وإن لم يجد من يقلده صلى على حسب حاله ، وأعاد ، ومن صلى بالاجتهاد. أعاد الاجتهاد للصلاة الأخرى . فان تغير إجتهاده عمل بالاجتهاد الثاني فيما يستقبل ، ولا يعيد ما صلى بالإجتهاد الأول . وإن تيقن الخطأ لزمه الإعادة في أصح القولين .
(۱) الاعطان . جمع عطن الابل كالوطن للناس ، وقد غلب على مبركها حول الحوض والمراد هنا المكان الذي تنحى اليه . الإبل بعد ما رويت لتشرب غيرها لسان العرب ۱۳ : ٢٨٦ والمقصود ما تنحى اليه إذا شربت ليشرب غيرها انظر
نهاية المحتاج شرح المنهاج باب ما يكره الالتفات في الصلاة وباقي المكروهات.
۲۹