← المكتبة ▭▭ صفحتان
التنبيه في الفقه الشافعي - الفيروزأبادي - ط عالم الكتب
إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزأبادي الشيرازي فقه شافعي
A− A+
19
خمسة عشر يوما . وغالبه ست ، أو سبع . وأقل طهر فاصل بين الحيضتين خمسة عشر يوما ، ولا حد لأكثره. وإن رأت يوما طهرا ، ويوما دما ففيه قولان : أحدهما تضم الطهر إلى الطهر ، والدم إلى الدم، والثاني : لا تضم بل الجميع حيض . وفي الدم الذي تراه الحامل قولان : أصحهما أنه حيض ، والثاني أنـه استحاضة . وإذا انقطع دم المرأة لزمان يصح فيه الحيض فهو حيض . وإن عبر الدم الأكثر فإن كانت مميزة وهي التي ترى في بعض الأيام دمـا أسـود ، وفي بعضها دما أحمر كان حيضها أيام الدم الأسود . وإن كانت غير مميزة ولها عادة كان حيضها أيام العادة. وإن لم تكن مميزة ولا لها عادة ، وهي المبتدأة ففيها قولان: أحدهما أنها تحيض أقل الحيض . والثاني : تحيض غالب الحيض . وإن كانت لها عادة فنسيت عددها ، ووقتها ففيها قولان: أحدهما أنها كالمبتدأة ، والثاني : وهو الصحيح أنه لا يطؤها الزوج، وتغتسل لكل فريضة ، وتصوم شهر رمضان ، ثم تصوم شهرا آخر فيصح لها من ذلك ثمانية وعشرون يوما . ثم تصوم ستة أيام من ثمانية عشر يوما ثلاثة في أولها ، وثلاثة في آخرها ، فيصح لها منها ما بقي من الصوم. وإن كانت ناسية للوقت ذاكرة للعدد ، أو ناسية للعدد ذاكرة للوقت فكل زمان تيقنا فيه حيضها جعلناها فيه حائضا ، وكل زمان تيقنا طهرها جعلناها طاهرا . وكل زمان شككنا فيه جعلناها في الصلاة طاهرا ، وفي الوطء حائضا . وكل زمان احتمل انقطاع الدم فيه أمرناها بالغسل . وإذا حاضت المرأة حرم الاستمتاع بها فيما بين السرة والركبة . وقيل يحرم الوطء في الفرج ، وحده ، والمذهب الأول . وحرم عليها الصلاة ، وسقط عنها فرضها . وحرم عليها الصوم ، والطواف ، وقراءة القرآن، ومس المصحف وحمله ، والجلوس في المسجد ، وقيل يحرم العبور فيه ، وقيل لا يحرم . وإذا انقطع الدم إرتفع تحريم الصوم ، ويبقى سائر المحرمات. إلى أن تغتسل . وأقل النفاس مجة ، وأكثره ستون يوما ، وغالبه أربعون يوما . وإذا عبر الدم الأكثر فهو كالحيض في الرد إلى التمييز ، والعادة ، والأقل ، والغالب ، وإذا نفست المرأة حرم عليها ما يحرم على الحائض ، ويسقط عنها ما يسقط عن الحائض . وتغسل المستحاضة فرجها ، وتعصبه ، وتتوضأ ۲۲