16
في الفرج ، ويجب على المرأة من خروج المني، ومن إيلاج الحشفة في الفرج ، ومن الحيض ، والنفاس . وقيل يجب عليها أيضا من خروج الولد ، وقيل لا يجب وإن شك هل الخارج من ذكره مني ، أو مذي فقد قيل يلزمه الوضوء دون الغسل . ويحتمل عندي أنه يلزمه الغسل . ومن أجنب حرم عليه الصلاة ، والطواف ، وقراءة القرآن ، ومس المصحف ، وحمله ، واللبث في المسجد .
باب صفة الغسل
ومن أراد الغسل ، نوى الغسل من الجنابة ، أو الحيض ، أو نوى الغسل لاستباحة ما لا يستباح إلا بالغسل ، ويتوضأ كما يتوضأ للصلاة ، ثم يفيض الماء على رأسه ، ويخلل أصول شعره ، ثم يفيض الماء على سائر جسده ، ويدلك ما وصل اليه يده من بدنه ، ويفعل ذلك ثلاثا . فإن كانت امرأة تغتسل من الحيض ، إستحب لها أن تتبع أثر الدم فرصة من المسك ) فإن لم تجد ، فطيبا غيره . فإن لم تجد ، فالماء كاف . والواجب من ذلك : النية ، وإيصال الماء إلى جميع الشعر ،
(۲)
والبشرة . وسننه : الوضوء والدلك ، والتكرار . والمستحب ان لا ينقص الماء في الغسل عن صاع ، ولا في الوضوع عن مد ) إقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم . وإن نقص عن ذلك ، وأسبغ (۳) أجزأه . وإن وجب عليه وضوء ، وغسل أجزأه الغسل على ظاهر المذهب . وإن اجتمع على المرأة غسل جنابة ، وغسل حيض ، فاغتسلت لأحدهما أجزأها عنهما . ومن نوى غسل الجمعة لم يجزئه عن الجنابة . ومن نوى غسل الجنابة لم يجزئه عن الجمعة في أصح القولين .
·
(۱) الفرصة : هي ا (۲) المد : هو الحفنة التي هي ملىء الكفين وهو رطل وثلث بغدادي والصاع تقريبا هو أربعة أمداد أنظر نهاية المحتاج
القطعة . وفي الحديث خذي فرصة من المسك انظر لسان العرب : ٧ : ٦٥ .
إلى شرح المنهاج باب أكمل الغسل
(۳) أسبغ من أسباغ الوضوء : المبالغة فيه وإتمامه . لسان العرب ٨ : ٤٣٣
۱۹