12
باب صفة الوضوء )
إذا أراد الوضوء نوى رفع الحدث ، أو الطهارة للصلاة ، أو الطهارة لأمر لا يستباح الا بالطهارة . كمس المصحف ، وغيره ، ويستصحب النية الى آخر الله تعالى ، ويغسل كفيه ثلاثا . فإن كان قد قام من النوم كره
الطهارة ، ويسمي
أن يغمس كفيه في الإناء قبل أن يغسلهما ثلاثا ، ثم يتمضمض ، ويستنشق ثلاثا يجمع بينهما في أحد القولين بغرفة ، وقيل بثلاث غرفات . ويفصل بينهما في الآخر بغرفتين ، وقيل بست غرفات. ويبالغ فيهما إلا أن يكون صائما فيرفق ثم يغسل
،
وجهه ثلاثا ، وهو ما بين منابت شعر الرأس ومنتهى اللحيين والذقن طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا . فان كان عليه شعر كثيف لم يلزمه غسل ما تحته . ويستحب أن يخلل الشعور إلا الحاجب ، والشارب ، والعنفقة (١) ، والعذار () فإنه يجب غسل ما تحتها ، وإن كثف الشعر عليها . وفيما نزل من اللحية عن الذقن قولان : أحدهما يجب إفاضة الماء على ظاهره ، والثاني لا يجب ، ثم يغسل يديه ثلاثا . ويجب ادخال المرفقين في الغسل، فإن كان أقطع من فوق المرفق ، إستحب له أن يمس الموضع ماء ثم يمسح رأسه فيبدأ بمقدم رأسه ، ثم يذهب باليدين إلى قفاه ، ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه ، ويفعل ذلك ثلاثا . ثم يمسح أذنيه ظاهرهما، وباطنهما بماء جديد ثلاثا ، ويأخذ الصماخيه ماء جديدا ، ثم يغسل رحليه ثلاثا . ويلزمه إدخال الكعبين في الغسل وهما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم ، ويخلل بين أصابعه . ويستحب إذا فرغ من الوضوء أن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأن لا ينفض يديه ، ولا ينشف أعضاءه ، وأن لا يستعين في وضوئه بأحد ، وإن استعان جاز .
(۱) العنفقة ما نبت على الشفة السفلى من الشعر . لسان العرب ۱۰ : ۲۷۷
(۲) العذار والعذاران جانب اللحية لأن ذلك موضع العذار من الدابة . أنظر لسان العرب ٤ : ٥٥٠