9
و
أَقْسَامُ الشرائع
เ
والشرائع
تنقسم الشرائع بصفة عامة إلى قسمين : سماوية ووضعية السماوية: هي ما نزل بها وحى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والشرائع الوضعية : هي
ما استقر عليه الأمر ؛ من التقاليد البشرية التي وضعها البشر من تلقاء عقولهم ومن الملاحظ : أن أصول جميع الشرائع السماوية واحدة ؛ فهي تدعو جميعها إلى توحيد الله تعالى ، وإفراده سبحانه بالعبودية والطاعات ؛ يقول الله تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِله إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ ) [الأنبياء: ٢٥] .
وتدعو الشرائع السماوية جميعها إلى أصول عامة ، وقواعد أساسية يقوم عليها نظام الحياة ؛ كالعدل والمساواة والحرية الصحيحة ؛ كما تنهى عن الظلم
والعدوان .
وقد نسخ
الله - تعالى - من تعاليم الشَّرائع السابقة ( الجزئيات ) التي اقتضتها الظروف وطبيعة المكلفين ، وأبقى منها ما يبقى به نظام المجتمع الإنساني مستقرا
على الأصل الذي دعت إليه تلك الشرائع
•
بينما تختلف الشرائع الوضعية باختلاف الأمم ، فكل أمة أو دولة لها جنسيتها وقوانينها الخاصة التي تختلف عن قوانين ونظم الدول الأخرى ؛ وبهذا يظهر الفرق واضحاً بين الشرائع السماوية والوضعية ؛ فالشرائع السماوية كالإسلامية مثلاً ترى أن المسلمين جنسية واحدة ، وأمة منفردة ، مهما تفرقوا في شعاب الأرض ونواحيها ؛ يقول الله تعالى : ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) [ الحجرات :
۱۳
· [\.