← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعليقة - المروروزي - ت عبد الموجود ومعوض - ط نزار 1-2
الحسين بن محمد بن أحمد المروروذي فقه شافعي
A− A+
4
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله ذي الجلال والإكرام ، بادىء الخلق ومنزل الحق ، أول بلا ابتداء دَائِم بلا انتهاء ، لا يَفْنَى ولا يبيد ، ولا يَكُونُ إلا مَا يُرِيد ، لا تُدرِكْهُ الأَنْهَام ولا تبلغه الأوهام ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ ، وَكُلُّ أَمْرٍ عَلَى اللَّهِ يَسِير لا تُدْرِكْهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ) [ من السريع ] : يَأَيُّهَا الْمُغْتَرُّ بِاللهِ فِرَّ مِنَ اللهِ إِلَى اللهِ وَلُدْ بِهِ وَاسْأَلْهُ مِن فَضْله فَقَدْ نَجَا مَنْ لاذَ بِاللهِ وه وَقُمْ لَهُ وَاللَّيْلُ فِي جُنْحِهِ فَحَبَّنَا مَنْ قَامَ اللهِ وَاتْلُ مِنَ الْوَحْيِ وَلَوْ آيَةٌ تَنْجُو بِهَا مِنْ غَضَبَة الله وَعَفْرِ الْوَجْهَ لَهُ سَاجِداً فَعَزَّ وَجْهُ ذَلَّ الله وصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ على أوحد خلقه، الصادق في نطقه، الذي صَدَقَ فِيمَا نَطَق، وفَتَقَ مَا عَلَيْنَا رِيق ، فَهُوَ الحَقِيقَ بِمَدْحِ الشَّعَرَاءِ وشقشقة البلغاء [ من الخفيف ] : يَا سَمَاء مَا طَاوَلَتْهَا سَمَاءُ كَيْفَ تَرْقَى رَقِيكَ الأَنْبِيَاءُ أَمَّا بَعْدُ : أَنْتَ فِيهِ اليَتِيمَةُ الْعَصْمَاءُ حَبَّدَا عِقْدُ لُؤْلُوْ وَفَخَارٍ : 6 ، ، فإنه مما أجمع عليه العقلاء ، ولَهَج به الفضلاء ، وعقد عليه الخنصر، وما في قبوله معسر أَنَّ الْعِلمَ يَشْرُفُ وَيَعْظُمُ بِشَرَفِ المَعلُوم ، ، وكذلك كان الفقه الإسلامي مما يبتدر إلى طلبه ، ويسعى إلى حلقهِ، وَمَا نَدَّ عن توثيق هذا أَحَدٌ من المسلمين ، فَهُوَ مفخرة وذخر من مفاخر المسلمين على مَرَّ الأَعْصَارِ ؛ إِذْ هو الجامع لشتاتهم ؛ والمُسيِّرُ مَصَالِحَهُمْ ، بما لا يوجد لدى أمة أخرى غير أمة الإسلام ؛ وصدق الله إذ يقول ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ )