33
اسْتَنْبَاطُ الفُقَهَاءِ لِلأَحْكَامِ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ
تنحصر أحكام الشريعة الإسلامية في خمسة أنواع :
الوجوب والندب والحرمة والكراهة والجواز ، وهو ما اصطلح أئمة الفقه والأصول عليه .
والإعجاز
ولا يخفى على كل بصير ، أن القرآن جاء في أعلى طبقات البلاغة والفصاحة ، وأن الله ساقه على سبيل الإنذار والبشارة ؛ ليكون مؤثراً في النفس البشرية والفصاحة من أعظم المؤثرات على عقول البشر وطبيعته التي تمل من تکرار عبارة واحدة .
6.
فلو جاءت الأحكام الإسلامية على سبيل : هذا واجب ، هذا مندوب ، هذا حرام ... إلخ ، لم تكن هناك الفصاحة المؤثرة وفى الواقع نجد القرآن الكريم يعبر ببعض الألفاظ المصطلح عليها ؛ كالحرمة والحل ؛ كما في قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ ) [ المائدة ٣ ] .
·
وقوله : ( وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ﴾ [ النساء ٢٤ ] وتارة يعبر في الوجوب بمادة ( فرض ، ﴿ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضَنَا عَلَيْهِمْ فِي أزواجهم ﴾ [ الأحزاب ٥٠ ] . ويعبر عنه بـ «قضى ، مثل ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ﴾ [الإسراء ۲۳] . أو يعبر عنه بـ ( كتب ) ؛ مثل : كتب عَلَيْكُمُ الصيام ) [ البقرة ١٨٣ ] .
ويعبر
،
(
مثل : لا يحل عنه بـ
القرآن بـ ( ينهى ) عن حرم ، ويعبر يَحِلُّ لَكُمْ أنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً ﴾ [ النساء ١٩ ] .
ويعبر عن الوجوب بـ ( على ) مثل ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ ﴾ [ آل
عمران : ۹۷ ]
۳۷