← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعليقة - المروروزي - ت عبد الموجود ومعوض - ط نزار 1-2
الحسين بن محمد بن أحمد المروروذي فقه شافعي
A− A+
34
مَن ومن الصيغ المفيدة للوجوب ظاهراً وصفه بأنه بر ؛ مثل : ﴿ وَلَكِنَّ البر انقى ) [ البقرة ۱۸۹ ] ، أو وصفه بالخير ؛ مثل : ( قل إصلاح لَهُمْ خَيْرٌ ) [البقرة ٢٢٠ ] ومن الصيغ الدالة على التحريم ( لا تفعل ) ؛ مثل : ﴿ ولا تَقْرَبُوا مَالَ اليتيم إلا بالتي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [الإسراء ٣٤ ] . ومن ذلك فعل الأمر الدال على طلب الكف ؛ نحو : ﴿ ذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وباطنه) [ الأنعام ١٢٠ ] ومن ذلك ذكر الفعل متواعداً عليه ، إما بالإثم أو بالفسق : ﴿ قُلْ فيهما إِثْمٌ كبير [ البقرة ۲۱۹ ] ، وقوله : ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴾ [الفرقان .[٦٨ وقوله : ( ذَلِكُمْ فِسْقٌ ) [ المائدة ٣ ] • وما ذكرناه سابقاً إنما هو أمثلة فقط لهذه الأحكام الخمسة ؛ وبالجملة فإن الأحكام الخمسة السابقة لم ينص فى الكتاب والسنة عليها ، كما هي في كتب الفقه بهذه الألفاظ المعروفة فى كل مسألة مسألة ، وإنما وردت في الكتاب والسنة تلك الصيغ الدالة على السخط أو الرضا ، أو عدمهما ، منطوقاً أو مفهوماً ، ثم إن الصحابة ومن بعدهم من العلماء أدركوا بحسب القرائن ما دلهم على تلك الأحكام ، فاصطلحوا عليها ، ورأوا أن الأوامر والنواهى لا تخرج عنها ، فبذلوا وسعهم فى الاستنباط ؛ بحسب القرائن وموارد كلام العرب وكناياتهم ۳۸