← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعليقة - المروروزي - ت عبد الموجود ومعوض - ط نزار 1-2
الحسين بن محمد بن أحمد المروروذي فقه شافعي
A− A+
32
الآيَاتُ المَكَّيَّةُ والمدنية يقال للآيات التي نزلت بمكة : آيات مكية، وما نزل بالمدينة يقال لها : مدنية : اختلف العلماء في ذلك ؛ فيرى البعض منهم أن المكى ما نزل بمكة ، ولو بعد الهجرة ، والمدنى ما نزل بالمدينة ، معنى هذا أن ما نزل في الأسفار لا يطلق عليه مكى ، ولا مدنى ، فهو قسم مستقل . ويرى بعضهم ، أن المكى ما كان خطاباً لأهل مكة ، والمدنى ما كان خطاباً · لأهل المدينة ويرى البعض الآخر ، وهو أشهر المذاهب ؛ أن المكى ما نزل قبل الهجرة ، والمدنى ما نزل بعدها، ولو في ( مكة ) مميزات كل منهما : ۱ - ترجع معظم الآيات المكية إلى توحيد الله وإقامة البراهين على وجوده وهدم افتراءات الملحدين ، بينما تعرضت الآيات المدنية للأحكام الفقهية والفرائض والحدود • ٢ - الآيات المكية غالباً قصيرة ؛ ليتمكن الرسول والمؤمنون من حفظها ؛ بخلاف المدني . - كانت صيغة الخطاب المكي تارة تكون بـ ( يأيها الناس ) ، وتارة تكون ب یا بنی آدم » ، أما الخطاب المدنى فيغلب عليه أن يكون بـ ( يأيها الذين آمنوا ) ولم يرد في الخطاب المدنى بـ ( يأيها الناس ) إلا في سبع آيات معلومة . ٤ - كل سورة فيها سجدة ، فهي مكية إلا الحج ، فالراجح أنها مدنية ( ه - كل سورة فيها ذكر المنافقين ، فهى مدنية إلا ( العنكبوت ) ؛ لأنهم لم يكونوا بمكة غالباً . ٣٦