← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعليقة - المروروزي - ت عبد الموجود ومعوض - ط نزار 1-2
الحسين بن محمد بن أحمد المروروذي فقه شافعي
A− A+
31
مَا حَكمَةُ نُزُول القُرآن مُنَجِّمًا ؟ قلنا فيما سبق : إن القرآن نزل منجما حسب الوقائع والمناسبات ، وما زال كذلك ؛ حتى كملت الشريعة بتمام نزول القرآن نزوله منجماً فيما يلى : ، قد ذكر العلماء الحكمة في ۱ - ليقوى به قلب الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيعيه ويحفظه ، ويقول تعالى: ﴿كَذَلكَ لسبت بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً ﴾ [ الفرقان ٣٢ ] • اقتضت حكمة الله تعالى أن يكون القرآن ما هو ناسخ ، وما هو منسوخ، وهذا لا يتأنى إلا فيما ينزل مفرقاً ۳ - في نزول القرآن منجماً رحمةٌ بالعباد ؛ لأنهم كانوا قبل الإسلام في إباحية مطلقة ، ومرورية لا حدود لها ، فلو نزل عليه القرآن دفعة واحدة ، لثقلت عليهم التكاليف ، ونفرت قلوبهم عن اتباع الحق والإذعان له أخرج البخاري عن السيدة عائشة ؛ أنها قالت : ( إنَّما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار ، حتى إذا تاب الناس إلى الإسلام ، نزل الحلال والحرام ، ولو نزل أول شيء ؛ لا تشربوا الخمر ، لقالوا : لا ندع الخمر أبداً ، ولو نزل ؛ لا تزنوا ، لقالوا لا ندع الزنا ) (1) (1) أخرجه البخارى (٤١٨/٦) كتاب فضائل القرآن باب تأليف القرآن رقم (٤٩٩٣) . ٣٥