21
الكريم الذي قال الله فيه : وما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا )
وكان ذلك دليلاً على حجية السنة من وجه آخر
، فسنده قوله صلى الله عليه وسلم : لا وأما الإجماع
القياس فدليله من السنة
اليمن
و
4
تجتمع
أمتى
(۱)
وأما
على ضلالة » حديث معاذ بن جبل ، حينما بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى
،
رسول الله »
،
قال
، وقال له : « كيف تقضى إذا عرض لك القضاء ؟ » فقال له معاذ : أقضى بكتاب الله ، قال : ( فإن لم تجد في كتاب الله » ، قال معاذ : أقضى بسنة نبي الله ، قال : ( فإن لم تجد في كتاب الله ، ولا سنة معاذ : أجتهد رأيي ولا آلو فضرب الرسول الله على صدره ، وقال : « الحمد الله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ما يُرضى رسول الله ) (۲) وإذا دققنا النظر وجدنا أن أصل هذه الأحكام كلها واحد ؛ وهو قوله تعالى : إن الحكم إلا الله ) [ يوسف : ٤٠ ] .
ومن هذه الأحكام ما وَصَلَنا بين دفتي المصحف ، ومنه ما وصل على لسان رسول الله ، ومنها ما لم يكن قرآناً ولاسنة ، ولكنه مستنبط من ذلك ، وهو القياس ، أو مستند - إلى أحدها ؛ وهو الإجماع ، وهناك أدلة أخرى أخذ بها البعض ، وتركها البعض الآخر ؛ مثل الاستحسان والاستصحاب والمصالح . إلخ ، والكلام فيها مبسوط في كتب علماء الأصول .
المرسلة
...
(1) أخرجه الترمذى كتاب الفتن باب ما جاء في لزوم الجماعة رقم (٢١٦٧) والحاكم (١/ ١١٥ - ١١٦ عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ : إن الله لا هذه الأمة على ضلالة أبداً يجمع وأخرجه ابن ماجة ( ٣٩٥٠) وابن أبي عاصم (٤١/١) عن أنس بلفظ : إن أمتى لا تجتمع على ضلالة
(۲) أخرجه الطيالسي (٢٦٨/١ - منحة ) وأحمد (٥/ (٢٣٠ ، ٢٤٢ ) وأبو داود (١١٦/٢) والترمذى (٢٧٥/٢) وابن سعد في ( الطبقات ) (٣٤٧/٢، ٥٨٤) والبيهقى (١١٤/١٠) وابن عبد البر في ( جامع بيان العلم ) (٥٥/٢ - (٥٦) والعقيلي في ( الضعفاء ) رقم (٧٧،٧٦) من طرق عن شعبة عن أبى العون عن الحارث بن عمرو أخي المغيرة بن شعبة عن أصحاب معاذ بن جبل عن معاذ بن جبل .
قال العقيلي : قال البخاري : لا يصح ولا يعرف إلا مرسلاً
٢٥