← المكتبة ▭▭ صفحتان
التعليقة - المروروزي - ت عبد الموجود ومعوض - ط نزار 1-2
الحسين بن محمد بن أحمد المروروذي فقه شافعي
A− A+
19
منابع التشريع الإسلامي رسمت الشريعة الإسلامية بَعض أحكامها العملية بالدلائل الصريحة ، ورسمت لبقيتها مناهج يهتدى بها المجتهد ، وينحصر ما يتمسك به المستدل للحكم في نوعين : ۱ - ما يدل بنفسه ؛ وهو القرآن الكريم ، والحديث الشريف ، والقياس ۲ - ما يتضمنه الدليل ، ويستلزمه ؛ وهو الإجماع · وإنما كان كذلك ؛ لأنه لا ينعقد على حكم حادثة ، إلا إذا قام له دليل ثابت، و مستند صحيح قال في ( كشف الأسرار ) للبزدوى : ( اعلم أن أصول الشرائع ثلاثة : الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، والأصل الرابع : القياس ؛ بمعنى الاستنباط من هذه الأصول ) سبب انحصار المصادر على هذه الأربعة : إن الحكم إما أن يثبت بالوحى أو بغيره ، والأول إما أن يكون متلوا ، وهو الذي تعلق بنظمه الإعجاز ، وجواز الصلاة ، وحرمة القراءة على الحائض والجنب - أو لم يكن ، والأول هو الكتاب ، والثانى السنة ، وإن ثبت بغيره ، فهو إما أن يثبت بالرأى الصحيح أو بغيره ، والأول ، إن كان رأى الجميع ، فهو الإجماع ، وإن لم يكن ، فهو القياس ، والثاني الاستدلات الفاسدة الأدلة على هذه المصادر الأربعة : • يقول الله تعالى فى كتابه العزيز : ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وأطيعوا الرَّسُولَ وَأُولى الأمْرِ مِنْكُمْ ، فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمع تُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [ النساء : ٥٩ ] . ۲۳