18
التشريع عندَ العَرَب
لقد استمد العرب تشريعاتهم من العرف والعادات الجارية فيهم ، وآراء
حكامهم في النوازل التي كانت تعرض لهم
·
وإذا قرأنا تاريخ العرب وتاريخ حكامهم المشهورين ، وجدنا هذه الأمثلة الواضحة لكثير من الحكام مثل قُصَى بن عبد مناف ، وعبد المطلب بن هاشم ، وعلى بن أبي طالب ، الذين أدلوا بآرائهم فى كثير من المشكلات ، وكان يدفعهم إلى وجه الصواب في الخصومات ما غرس في طباع الناس ؛ من جب العدل والميل إليه بالإضافة إلى ما اقتسبوه من النصرانية واليهودية آنذاك
ومما يذكر أن العرب كانوا على جانب عظيم من الفوضى والاضطراب ؛ حتى جاء الإسلام بنوره ، ومهد لإقامة الوحدة القومية فانهدم سلطان العادات، وقام الدين ينظم العلاقات البشرية ، ويكمل ماقصرت العادات دونه ، ويفي بحاجات المدينة الناشئة المتجددة ؛ لذلك كان العهد الذي ظهر فيه الإسلام عهد انقلاب للحياة العربية الأخلاقية والاجتماعية ، وعهد إصلاح للتقاليد والقوانين
•
فأبطل وأد البنات ، وحرم الربا ، وبيع الغرر ، وحرم زواج المقت والمتعة و طلاق الظهار .... إلخ
وامتدت حركة الإصلاح ؛ لتضع للمجتمع الجديد الحدود والجزاءات للجرائم الخطيرة التي تهدد المجتمع بالفناء ؛ كالزنا والسرقة والقتل إلخ ، وقد أقر
....
الإسلام بعض التقاليد الجاهلية التي لا تتعارض معه ؛ كإقرار نظام القسامة وميراث الولاء ، كذلك إكرام الضيف ، ونصر المظلوم ، وصلة الرحم
۲۲