15
فوائد حكمة التشريع :
الإرشاد إلى استنباط الأحكام التي تقتضيها مصالح الناس ، فحيثما
وجدت المصلحة وجد حكم الله
الإشارة إلى أن الشارع ينبغى له أن يبين لهم ما في تشريعه من مصالحهم،
وجلب النفع لهم ، ودفع الضرر عنهم
يقول الله تعالى في الزكاة : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ) [ التوبة ١٠٣]
وفي الحج : لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ﴾ [ الحج : ٢٨ ]
وفى القتل ولَكُمْ فِي القصَاصِ حَيَاةٌ ) [ البقرة : ١٧٩ ] .
وفي الصلاة : ﴿ إِنَّ الصَّلاةَ تنهى عن الفحشاء والمنكر ) [ العنكبوت : ٤٥]. ﴾ ولما كان التشريع الإسلامي مبنيا على جلب المصالح ودفع المفاسد ، فإنه لم يضع إلا قواعد عامة ، وأموراً كلية يدور عليها نظام الحياة في كل زمان ومكان ، تاركا التفصيلات الجزئية المختلفة ، يستنبطها المجتهدون والعلماء في ظل القواعد الكلية المقررة .
كما أن المصالح والمفاسد تترتب على الأفعال ، ترتب المسببات العادية على أسبابها ؛ مثل ترتب منافع الأدوية ومضارها عليها ؛ فإنها تختلف باختلاف الأحوال والأزمان ، فالعمل قد يكون مُنشئا لمصلحة في حال أو زمان في حق أشخاص ؛ فيستدعى الإقبال عليه ، وقد ينتقل فعله إلى أن يتصل بمفسدة فيستحق البعد عنه ، ومن هنا يجب أن يكون فى نص القانون سعة ومرونة ؛ بحيث يمكن تطبيقه على ما يجد من الحاجات والجزئيات ؛ لأنه قانون عام وضع للناس كافة
في كل زمان ومكان
۱۹