8
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى الله على سَيّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبي وآله الطاهرين وصحابته أَجْمَعِينَ
قال القاضي أبو شجاع أَحْمَدُ بن الحسين بن أَحْمَدَ الأصفهاني رحمه الله تعالى : سألني بعض الأصدقاء حفظهم الله تعالى : أَنَّ أَعْمَلَ مختصراً (١) في الفقه على مذهب الإمام الشافِعِيُّ ، رحمة الله تعالى عَلَيْهِ وَرِضْوَانَهُ ، في غاية الاختصار وَنِهَايَةِ الإيجاز (۲) ليقرب على المتعلم دَرْسُهُ ، وَيَسهل على المبتدي حفظه
وأن أكثر فيه من التقسيمَاتِ وَحَصْرِ الخصال (۳) ، فَأَجَبْتُهُ
إلى ذلك طالباً لِلشَّوَابِ ، رَاغِباً إلى الله تعالى في التَّوْفِيقِ للصَّوَابِ إنَّهُ عَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ ، وَبِعِبَادِهِ لطيف خبير ،
6
6
،
(۱) هو ما قل لفظه وكثر معناه (۲) الاختصار : أن يسلك الطريق الأقرب للوصول الى الفرض والايجاز قريب منه . قال في المصباح : وجز اللفظ وجازة ، فهو وجيز ، أي قصير سريع الوصول الى الفهم والغاية والنهاية متقاربتان ، بمعنى : أقصى ما يمكن الوصول اليه (۳) جمع خصلة ، والمراد المسائل الفقهية المحتاج إليها .
•