6
i
I
لأدلتها ، وطلاب العلم اليوم تهفو نفوسهم إلى أخذ الحكم الشرعي مؤيداً بدليله ، رغبت أن أخدم دين الله عز وجل ، وأقدم للشباب المسلم المثقف ، وكل فقيه ومتفقه ، هذا الكتاب الذي أحبه الجميع وألفوه ، مزيناً بالأدلة التي تجعلهم على بصيرة في دينهم، وتزيدهم يقيناً في شريعتهم ، وتثبتاً في عقيدتهم، و اطمئناناً في عباداتهم ، واستقامة في تصرفاتهم ومعاملاتهم
وكان فضل الله تعالى علي كبيراً ، إذ وفقني إلى هذا العمل ، بعد أن استشرت فيه أفاضل أساتذتي في الفقه خاصة ، وفي علوم الشريعة عامة ، فسروا له ورغبوا به وشجعوا عليه
وكان عملي مقتصراً على ذكر الأدلة النقلية ، من كتاب وسنة وآثار للصحابة ، وقلما أتعرض للتعليلات العقلية والاستدلالات القياسية ، وإن ذكرت شيئاً منها أحياناً
والتزمت غالباً الأدلة التي ذكرت في كتب المذهب ، إلا إذا وجدت دليلاً أقوى وأوضح ، عدلت إليه وذكرته
وأخذت نفسي أن أرجع في هذه الأدلة إلى مراجعها الأصلية ، ما أمكن ذلك وخاصة كتب الحديث، لأخذ النص منها ، وأثبت رقم الحديث المتسلسل إن وجد ، أو الصفحة والجزء المثبت فيهما الحديث، وقلما أعتمد على مصدر آخر في تخريج الحديث ، وأما الآيات فأذكر رقمها والسورة الموجودة فيها. ثم أذيل النص المستدل به بشرح غريب ألفاظه، بحيث يسهل فهمه ويستبين
وجه الاستدلال به
.
هذا وربما تعرضت أحياناً لشرح بعض ألفاظ المتن ، أو ذكر بعض التعاريف إن احتاج الأمر ، ولم ألتزم ذلك دائماً ، لأني لم أقصد شرح الكتاب
لوفرة الشروح له