← المكتبة ▭▭ صفحتان
التذهيب في أدلة متن الغاية والتقريب - البغا
مصطفى ديب البغا فقه شافعي
A− A+
32
) فصل ( وَكُلُّ مائع خرج من السَّبِيلين نجس إلا المني (٢) (۲) (1) (۱) روى البخاري (٢١٤) عن أنس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تبرز لحاجته أتيته بماء فيغسل تبرز لحاجته : خرج إلى البراز ، وهو الفضاء ، ليقضي حاجته من بول أو غائط . فيغسل به : أثر الخارج من القبل أو الدبر ] وروى البخاري (١٧٦) ومسلم (۳۰۳) عن علي رضي الله عنه قال : كنت رجلاً مذاء ، فاستحييتُ أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله ، فقال : (فيه الوُضُوءُ ) . ولمسلم : (يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَاً ) [ مذاء : كثير خروج المذي، وهو ماء أصفر رقيق يخرج من الذكر غالباً عند ثوران الشهوة ] . وروى البخاري (١٥٥) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط ، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار : فوجدت حجرين والتمستُ الثالث فلم أجده ، فأخذت رَوْثَةٌ فأتيته بها ، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال : ( هذا ركس ) . الركس النجس ، والروثة براز مأكول اللحم ]. ، فدلت هذه الأحاديث على نجاسة الأشياء المذكورة ، لغسله لها أو الأمر بغسلها أو التصريح بنجاستها ، وقيس ما لم يذكر فيها ، مما يخرج من السبيلين ، على ما ذكر . (۲) من الإنسان وجميع الحيوانات ما عدا الكلب والخنزير عائشة رضي أما مني الإنسان : فلما رواه مسلم (۲۸۸) وغيره ، عن الله عنها : قالت : كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم يذهب فيصلي فيه . ولو كان نجساً لم يكف فيه الفرك . وأما مني غير الآدمي : فلأنه أصل حيوان طاهر ، فأشبه مني وأما الكلب والخنزير فلنجاسة عينهما . الآدمي.