14
وعند القيام إلى الصلاة (١)
( فصل ) وَفُرُوضِ الوُضُوءِ سِتَةَ أَشْيَاءَ : النِّيَّةَ عِنْدَ غسل الوجه ، وغسل الوجه ، وغسل اليدين إلى المرفقين ، وَمَسْحُ بعض الرَّأْسِ ، وَعَسَلُ الرَّجُلَيْنِ إلى الكعبين ، والترتيب على
ما ذكرناه (۳)
رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك . [ يشوص : يدليك ] .
النبي
وروى أبو داود (٥٧) وغيره ، عن عائشة رضي الله عنها : أن صلى الله عليه وسلم كان لا يرقد ، من ليل ولا نهار ، فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ
(۱) وكذلك عند الوضوء ، لما رواه البخاري (٨٤٧) ومسلم (٢٥٢) وغيرهما ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ) لولا أن أشق على أُمني لأمَرْتُهُمْ بِالسَّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاة ) . وفي رواية لأحمد (٣٢٥/٦) : (لأمَرْتُهُمْ بِالسَّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوء ) .
أي لأمرتهم أمر إيجاب ، وهذا دليل الاستحباب المؤكد
(۲) الأصل في مشروعية الوضوء وبيان فروضه : قوله تعالى: «يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم وأيديكم إلى المرافق وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُم إلى الكعبين / المائدة : ٦/ المرافق : جمع مرفق ، وهو مجتمع الساعد . مع العضد . الكعبين : منى كعب ، وهما العظمان الناتئان من الجانبين ، عند مفصل الساق مع القدم . وإلى في الموضعين بمعنى مع ، فيدخل المرفقان والكعبان في وجوب الغسل ، ودل على ذلك : ما رواه مسلم (٢٤٦) عن أبي هريرة رضي الله عنه : أنه توضأ فغسل وجهه فأسبغ الوُضُوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في =