15
العضد ، ثم يده اليسرى حتى أشرع في العضد ، ثم مسح رأسه ، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق ، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق ، ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ .
أشرع في العضد وأشرع في الساق : معناه أدخل الغسل فيهما . برؤوسكم : أي بجزء منها ، دل على ذلك : ما رواه مسلم ( ٢٧٤ ) وغيره عن المغيرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح
بناصيته وعلى العمامة
والناصية مقدم الرأس ، وهي جزء منه ، والاكتفاء بالمسح عليها دليل
على أن مسح
الجزء
ء هو المفروض ، ويحصل بأي جزء كان
•
ودل على فرضية النية أوله - وكذلك في كل موطن تطلب فيه النية - ما رواه البخاري (۱) ومسلم (۱۹۰۷) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إنّما الأعمال بالنيَّاتِ ) . أي : لا يعتد بها شرعاً إلا إذا نويت ودل على فرضية الترتيب - كما ذكر - فعل النبي صلى الله عليه وسلم، الثابت بالأحاديث الصحيحة ، منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه السابق . قال في المجموع : واحتج الأصحاب من السنة بالأحاديث الصحيحة ،
المستفيضة عن جماعات من الصحابة، في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ، وكلهم وصفوه مرتباً كثرتهم وكثرة المواطن التي رأوه فيها
- مع
6
مع
6
وكثرة اختلافهم في صفاته في مرة ومرتين وثلاث وغير ذلك ، ولم يثبت فيه اختلاف أنواعه - صفة غير مرتبة ، وفعله صلى الله عليه وسلم بيان للوضوء المأمور به ، ولو جاز ترك الترتيب لتركه في بعض الأحوال لبيان الجواز ، كما ترك التكرار في أوقات . ( ١/ ٤٨٤ )
١٦