11
وَهُوَ
الَّذِي حَلَّتْ فِيهِ نَجاسة نجاسةٌ ، وَهُوَ ) وهو دون القلتين (١) ، أَوْ كَانَ
(۲)
فلتين فتغير (٢)
لا
عنه بعد المخالطة، كالمسك والملح ونحوهما . وكونه غير مطهر لأنه أصبح
ماء في هذه الحالة يسمى (۱) روی الخمسة عبد الله
عن
بن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يُسأل عن الماء يكون بالفلاة من الأرض ، وما ينوبه من السباع والدواب ؟ فقال : ( إذا كان الماء قلتَين لم يحمل الحبت) وفي لفظ لأبي داود (٦٥) : (فَإِنَّهُ لا يَنْجُس ) . بالفلاة : الصحراء ونحوها . ينوبه : يرد عليه . السباع : كل ما له
·
ناب يفترس به من الحيوانات ] ومفهوم الحديث : أنه إذا كان أقل من قلتين ينجس ولو لم يتغير ، ودل على هذا المفهوم : ما رواه مسلم (۲۷۸) عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا استيقظ أحدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً ، فإنه لا يدري أين باتتْ يَدُهُ ) . فقد نهي المستيقظ من نومه عن الغمس خشية تلوث يده بالنجاسة غير المرئية ، ومعلوم أن النجاسة غير المرئية لا تغير الماء ، فلولا أنها تنجسه بمجرد الملاقاة لم ينهه عن ذلك
(۲) ودليله الإجماع ، قال في المجموع : قال ابن المنذر : أجمعوا أن الماء القليل أو الكثير ، إذا وقعت فيه نجاسة ، فغيرت طعماً أو لوناً أو ريحاً ، فهو نجس ... وأما حديث : ( الماء طهور لا ينجسه شَيْءٌ إِلا مَا غَيَّرَ طَعَمَهُ أو ريحه ) فضعيف سنداً ، قال عنه النووي رحمه الله تعالى : لا يصح الاحتجاج به . وقال : ونقل الإمام الشافعي رحمه الله تعالى تضعيفه عن أهل
العلم بالحديث . [ المجموع : ١٦٠/١ ] .
۱۲