4
مقدمة المؤلف
[ مقدمة المؤلّف ]:
رِ اللَّهِ الرَّحْمَ
الحمدُ لله الذي أَوجَدَنا بقدرته ، وأَرشدنا بخَلْقِهِ إلى معرفته ، وتعبَّدَنا بما شاءَ مِنْ عبادَتِهِ ، وصلواتُهُ على مُحَمَّدٍ المُصطفى نبيه خير بريَّتِهِ (۱) ، وعلى أَهلِهِ وَذُرِّيَّتِهِ
وصحابته .
درسي
"
أَمَّا بعد : فلمَّا كانَ مذهب الشافعي رحمةُ اللهِ عليهِ اعتقادي ، وفي « المُهَذَّبِ » ، وعليه أعتمادي ، ثمَّ طالعتُ في غيرهِ مِنَ مصنَّفَاتِ أَتَمَّتِنا رضيَ اللهُ عنهُم مسائل غير مذكورة فيهِ ، يَصْعُبُ عليَّ أستخراجُها وانتزاعُها مِنْ معانيه ، فأشار عليَّ بعض شيوخي رحمة الله عليهم بمطالعة الشروح وجمْعِها ، والتقاط (۲) هذه المسائل ونزعها ؛ لأستعين بمطالعتهِ معَ المُهَذَّبِ » ، على المسائل المنصوص عليها في المَذْهَبِ .. فجمعت كتابا (۳) قبل هذا ، سلكت فيه هذَا السَّبِيلَ ، لكنِّي أَغفلتُ البروز (4) فيه ، وأقوال المخالفينَ ، خشيةَ التَّطويلِ ، ثُمَّ نظرتُ ، فإذا لي حاجةٌ إلى ذِكْرِ ما أَغفلتُهُ ، واستيفاء ما تركتُه وأَهملته ، فجمعت هذا الكتابَ مُسْتمِلاً مِن ذلكَ على ما قصدته ، وعلى ترتيب ( المُهَذَّبِ » رتَّبَتُهُ ، والله أَسأَلُ العونَ على ما أَردتُهُ ، والتوفيق فيما نويتُهُ ، وهو حسبي ونِعْمَ الوكيل ، ونِعْمَ المولى ونِعْمَ النصيرُ
"
(۱) البريَّةُ : الخَلْق ، يجمع على : برايا وبريات .
(۲) في نسختين : ( انتقاد ) . وفي ( معجم مقاييس اللغة » : النون والقاف والدال أصل يدلُّ على إبراز شيء وبروزه ، وتقول العرب : ما زال فلان ينقد الشيء ، إذا لم يزل ينظر إليه
(۳) هو الذي سماه : « زوائد المهذب ( (٤) البروز ، يقال : برز الشيء بروزاً ـ من باب قعد ـ ظهر ؛ أي : تركت إظهاره
1
1
1
1