18
!
F
1
F
كتاب الطهارة
دليلنا : : قوله تعالى : ﴿ وَيُنَزِلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهَرَكُم بِهِ ﴾ [الأنفال : ١١] . فخص
الماء بالتطهير
))
ورُويَ : أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال لأسماء أبنةِ أبي بكرٍ في دم الحيض يصيب الثوبَ : حُتَّيْهِ وَأَقْرُصِيْهِ ، ثُمَّ أغْسلِيْهِ بِالمَاءِ (۱) . فخصَّ الماءَ بالغَسلِ بهِ ، فدل على أَنَّهُ
لا يجوز بغيره .
«
و ( الحتُ ) : هوَ أَنْ تَحُكَّهُ بضِلَعِ أو جريدة (٢) . و( القَرْضُ ) : أن يُفرك باليد ، يُراد بذلك المعونة للماء
وقد رُوِيَ : أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لأُم قيس بنتِ مِحْصَنٍ : « حُكْيْهِ بِضِلَعِ ، ثُمَّ أَغْسِلِيْهِ
وبالله التوفيق
بمَاء وَسِدْرٍ (۳)
(1) أخرجه عن أسماء رضي الله عنها البخاري ( ۳۰۷ ) في الحيض ، ومسلم ( ۲۹۱ ) ، والترمذي
( ١٣٨ ) في الطهارة .
والمراد : قلع الأثر بالظفر ونحوه ، ثُمَّ أمرها بغسله ثانياً بعد الغسل بأطراف الأصابع مبالغة
في الإنقاء . (۲) الضَّلَعُ : العظم يكون في صدر الحيوان ، ويجمع على : أضلع وأضلاع . والجريدة - واحدة الجريد - يعني : سعف النخل إذا جُرَّدَ عنها خوصها (۳) أخرجه عن أم قيس رضي الله عنها أبو داود ( ٣٦٣ ) ، والنسائي في الصغرى » ( ۲۹۲ ) في الطهارة . قال عنه في الفتح ) (۳۹۹/۱ ) : إسناده حسن