17
:
!
باب : ما يفسد الماء من الطاهرات ، وما لا يفسده
[ الأولى] : قيلَ : عَرَقٌ - بفتح العينِ والرَّاء ـ وهوَ عرقُ الآدمين وغيرِهم .
و [الثانية ] : قيل : عِرْقٌ - بكسر العين وسكون الراء ـ وهو ماءُ عُروق الشجرِ
۱۷
و[الثالثة ] : قيلَ : عَرْقٌ - بفتح العين وسكون الراء - وهو الماء الذي يُعتصَرُ مِنْ
أكراش الإبل ، كانَتِ العرب تفعله في المفاوز .
والجميع لا تجوز الطهارة به
أمَّا الأَوَّلانِ : فلما قدَّمناه . وأمَّا الثالثُ : فلانَّهُ نَجِسٌ
مسألة
: [في الأنبذة]:
ولا تجوز الطهارة بشيءٍ مِنَ الأنبذة (1) .
وقال أبو حنيفة : ( يجوز الوضوء بنبيذ التمر المطبوخ في السفر عند عدم الماء )
دليلنا : قوله تعالى : ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ﴾ [المائدة : ٦] . فنقلَهُمْ عند عدم الماء
(۲)
إلى التيمم ، فدل على أنَّه لا يجوزُ الوُضوءُ بغيرهِ مِنَ المائِعات (٢) . إذ لو جاز الوضوء بغيرهِ مِنَ المائعاتِ .. لكانَ النقلُ (۳) إليهِ أقربَ مِنَ التُّرابِ ؛ لأنَّهُ أقرب إلى صفة
الماء .
فرع : [إزالة النجاسة بالمائعات] :
ولا تجوز إزالة النجاسةِ بغيرِ الماءِ مِنَ المائعاتِ
وقال أبو حنيفة : ( تجوزُ إزالة النجاسةِ بكلِّ مائع طاهِرٍ مُزيل للعين ، كالخلّ )
جمع
(1) الأنبذة - جمع نبيذ - : وهو نقع التمر والزبيب ونحوهما في الماء ، ويترك حتَّى يختمر ويُسكر (۲) المائعات مائعة - : يقال : ماع الشيء ، يميع ؛ إذا ذاب ، أو جرى على وجه الأرض كالخل ونحوه (۳) جاء في حاشية ( س ) : قوله : ( النقل إليه ؛ أي: النقل إلى غيره عائد على قوله : ( بغيره ) ، وليس هو عائد على المائعات ) .
6