← المكتبة ▭▭ صفحتان
البيان في مذهب الشافعي - العمراني - ط دار المنهاج 1 - 14
يحي بن أبي الخير بن سالم العمراني أبو حسين الشافعي اليمني فقه شافعي
A− A+
17
: ! باب : ما يفسد الماء من الطاهرات ، وما لا يفسده [ الأولى] : قيلَ : عَرَقٌ - بفتح العينِ والرَّاء ـ وهوَ عرقُ الآدمين وغيرِهم . و [الثانية ] : قيل : عِرْقٌ - بكسر العين وسكون الراء ـ وهو ماءُ عُروق الشجرِ ۱۷ و[الثالثة ] : قيلَ : عَرْقٌ - بفتح العين وسكون الراء - وهو الماء الذي يُعتصَرُ مِنْ أكراش الإبل ، كانَتِ العرب تفعله في المفاوز . والجميع لا تجوز الطهارة به أمَّا الأَوَّلانِ : فلما قدَّمناه . وأمَّا الثالثُ : فلانَّهُ نَجِسٌ مسألة : [في الأنبذة]: ولا تجوز الطهارة بشيءٍ مِنَ الأنبذة (1) . وقال أبو حنيفة : ( يجوز الوضوء بنبيذ التمر المطبوخ في السفر عند عدم الماء ) دليلنا : قوله تعالى : ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ﴾ [المائدة : ٦] . فنقلَهُمْ عند عدم الماء (۲) إلى التيمم ، فدل على أنَّه لا يجوزُ الوُضوءُ بغيرهِ مِنَ المائِعات (٢) . إذ لو جاز الوضوء بغيرهِ مِنَ المائعاتِ .. لكانَ النقلُ (۳) إليهِ أقربَ مِنَ التُّرابِ ؛ لأنَّهُ أقرب إلى صفة الماء . فرع : [إزالة النجاسة بالمائعات] : ولا تجوز إزالة النجاسةِ بغيرِ الماءِ مِنَ المائعاتِ وقال أبو حنيفة : ( تجوزُ إزالة النجاسةِ بكلِّ مائع طاهِرٍ مُزيل للعين ، كالخلّ ) جمع (1) الأنبذة - جمع نبيذ - : وهو نقع التمر والزبيب ونحوهما في الماء ، ويترك حتَّى يختمر ويُسكر (۲) المائعات مائعة - : يقال : ماع الشيء ، يميع ؛ إذا ذاب ، أو جرى على وجه الأرض كالخل ونحوه (۳) جاء في حاشية ( س ) : قوله : ( النقل إليه ؛ أي: النقل إلى غيره عائد على قوله : ( بغيره ) ، وليس هو عائد على المائعات ) . 6