← المكتبة ▭▭ صفحتان
البيان في مذهب الشافعي - العمراني - ط دار المنهاج 1 - 14
يحي بن أبي الخير بن سالم العمراني أبو حسين الشافعي اليمني فقه شافعي
A− A+
15
باب : ما يجوز به الطهارة من المياه ، وما لا يجوز به ١٥ النجس . وقال مجاهد : تُكرَهُ الطهارةُ بِهِ بِكُلِّ حالٍ . وقال أحمد : ( إِنْ سُخْنَ بالوقود النجس .. كُرِهَتِ الطهارة بهِ ، وإن سُخْنَ بالوَقود الطاهِرِ .. لَمْ تُكْرَهُ ) . دليلنا : ( أَنَّهُ كانَ يُسَخَّنُ لعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهُ ماءٌ فِي قُمْقُم ، فكانَ يتوضَّأُ بِهِ ((۱) وروى [الأسْلَعُ بنُ] شريك (۲) قال : ( أجنبتُ وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فجمعتُ أحجاراً، وسخّنتُ ماءً ، فاغتسلت به ، فأخبرتُ النبي صلى الله عليه وسلم بذلكَ ، فَلَمْ يُنكِرْ عليَّ ) (۳) وروى ابنُ عبَّاس رضي الله عنهما : ( أنَّ النبي الله دَخَلَ حَمَّاماً بالجُحْفَةِ (٤) فاغتسل منه ) . ولا يُكْرَهُ الوضوء والغُسْلُ بماء زمزم(٥) . وقال أحمدُ م(٥) . وقال أحمدُ في إحدى الروايتين عنه : ، (1) أخرج أثر عُمر رضي الله عنه عن أسلم الشافعي في ( الأم » ( ۳/۱ ) ، وعبد الرزاق في المصنف » ( ٦٧٥ ) ، وابن أبي شيبة في ( المصنف ) (۱/ ۳۸ ) ، والدارقطني في « السنن » (۳۷/۱ ) ، والبيهقي في ((السنن ) ( ٦/١ ) في الطهارة ، وقالا : هذا إسناد صحيح القمقم : إناء من نحاس يسخن به الصحابة (۲) في نسختين : ( روى شريك ( وهو خطأ ، والصواب ما أثبتناه بين معكوفين من تراجم ، فقد ذكره ابن عبد البر في ( الاستيعاب » ت : ( ١٤٨ ) ، وابن الأثير في « أُسد الغابة » ت : ( ۱۱۰ ) ، وكذا ثبته النواوي في تهذيب الأسماء ) ( ۱۱۷/۱ ) ، وابن حجر في ( الإصابة » ت : ( ۱۲۲ ) . وأفرد ابن عبد البر بـ ( ١٤٩ ) وابن الأثير بـ ( ١٠٩ ) ترجمة باسم : أسلح بن الأسقع لنفس المناسبة ؟ والله أعلم · (۳) أخرجه عن الأسلع رضي الله عنه الطبراني في ( المعجم الكبير » ( ١/ ٢٩٩ ) ( ۸۷۷ ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( ( ٥١ - ٦ ) بسند ضعيف ، وذكره ابن حجر في « الإصابة » ( ٣٦/١-٣٧ ) ، وفي إسناده: الربيع بن بدر ، قال في « التقريب » : متروك (٤) أخرج خبر ابن عبّاس رضي الله عنهما ابن أبي شيبة في ( المصنف » ( ١ / ١٣٠ ) موقوفاً عليه الجحفة : منزل بين مكة والمدينة ، قريب من رابغ بين بدر وخليص ، ميقات أهل الشام D ومصر ، وكان يقال لها : مَهْيَعَةُ ، وسميت بذلك ؛ لأنَّ السيل أجحَفَ بأهلها (٥) زَمْزَم : بئر مشهورَةٌ بجوار الكعبة المشرفة ، يتبرَّكُ بها ويُستشفى بمائها ، قال في ( القاموس » زمزم : كجعفرٍ وعُلابط ، وفي ( تهذيب الأسماء واللغات » وغيره لها أسماء أُخرُ : هزمة جبريل - أي : الغمزة بالعقب في الأرض - وبرة ، وشباعة ، والمضنونة ، وطعام طعم وشفاء سقم ، وشراب الأبرار ، وسقيا إسماعيل ، وسيدة ، ونافعة ، وعونة ، وبشرى ، " وصافية ، وعصمة ، وسالمة ، وميمونة ، ومباركة ، وكافية ، وعافية ، ومغذية ، وطاهرة ، =