← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة رحمهما الله - السمعاني - ت العمري 1-4
منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني التميمي المروزي أبو المظفر فقه شافعي
A− A+
12
السماء وقال : اللهم كما سقته إلى أعز مكان ، فأعطه أشرف عز في كل مكان وزمان ، ثم ضحك إلى ، وقال : لا تخالفني في سرك ، وارفع يديك معى إلى ربك ، ولا تقولن البتة شيئاً واجمع لي همتك حتى أدعو لك وأمن أنت ، ولا يخالفني عهدك القديم، فبكيتُ ، ورفعتُ معه يدى ، وحرك شفتيه وأمنتُ ، ثم قال : مُرّ في حفظ الله ، فقد أجيب فيه صالح دعاء الأمة ، فمضيتُ وما شئ أبغض إلى من مذهب المخالفين » (۱) ، وقال عبد الغافر في تاريخه : « ثم لما عاد من الحج وقفل إلى مرو ، وسمع ولقى المشايخ ، وزار المشاهد ، وأكثر النظر في الحديث وكتبه ، وقع له أن ينتحل مذهب أهل الحديث ويعتقد رأى المطلبي وترك طريقته التي ناظر عليها أكثر من ثلاثين سنة (٢) رجوعه إلى مرو : لما ذهب إلى الحجاز انتقل إلى مذهب الشافعى في سنة ٤٦٢ هـ ، وأخفى ذلك وما أظهره إلى أن وصل مرو وجرى له في الأسفار ومخاصمات » (۳) محن الأول » (٤) • ورجع إلى مرو سنة ٤٦٨ هـ وأعلن تحوله إلى مذهب الشافعي في دار ولى البلد ملكانك بحضور أئمة الفريقين في شهر ربيع فكان هذا الإعلان بداية لمرحلة جديدة في حياة أبي المظفر فقد تنكر له وهجره أخو أبو القاسم على السمعاني « وقال : خالفت مذهب الوالد وانتقلت عن مذهبه ، فكتب كتابًا إلى أخيه وقال : ما تركت المذهب الذي كان عليه والدى (۱) سیر أعلام النبلاء (١١٨/١٩) . (۲) المنتخب ورقه ) .۱۳ / ب ) (۳) الأنساب (۲۹۹/۳) ، اللباب (۱۳۸/۲) . (٤) طبقات السبكى (٣٤٤/٥) . ۱۲