← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة رحمهما الله - السمعاني - ت العمري 1-4
منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني التميمي المروزي أبو المظفر فقه شافعي
A− A+
13
رحمه الله الأصول ، بل انتقلتُ عن مذهب القدرية ، فإن أهل مرو في صاروا في أصول اعتقادهم إلى رأى أهل القدر .... » ( (۱) أما أهل مرو لما سمعوا ذلك اضطربوا وتشوش العامة . قال عبد الغافر في تاريخه : « وتحول إلى مذهب الشافعي وأظهر ذلك واضطرب أهل مرو في ذلك وأدى الأمر إلى تشويش العوام » (۲) وحصلت الخصومة بين المذهبين ، وأغلق باب الجامع الأقدم وترك الشافعية الجمعة إلى أن وردت الكتب من جهة ملكانك من بلخ في شأنه والتشديد عليه . فخرج من مرو ليلة الجمعة أول ليلة من شهر رمضان سنة ٤٦٨ هـ وصحبه الشيخ الأجل ذو المجدين أبو القاسم الموسوى وطائفة من الأصحاب وجماعة من العلماء والفقهاء وسار إلى طوس ثم قصد نيسابور واستقبله الأصحاب استقبالاً عظيماً حسناً ، وكان في نوبة نظام الملك وعميد الحضرة أبي سعيد محمد بن منصور وأكرموا مورده وأنزلوه في عزة وحشمة ) (۳) • جلوسه للوعظ في نيسابور : قال عبد الغافر في تاريخه : « وقام عميد الحضرة بكفايته مع من معه وعقد له مجلس التذكير ، وكان بحراً فيه حافظاً لكثير من الحكايات والنكت والأشعار ، فظهر له القبول من الخاص والعام وتواترت إليه الفتوح، وكتب نظام الملك في إكرامه وبعث إليه بالخلع والمركب ، وأخذ هو في عقد المجلس والمناظرة على رغم المخالفين، وبالغ في سماع الحديث . وأمر (1) الأنساب (۲۹۸/۳) . (۲) المنتخب ورقة ( ۱۳۰ / ب ) ، طبقات السبكي (٣٤٤/٥) . (۳) انظر : المنتخب ورقة ) .۱۳ / ب ) ، وطبقات السبكى (٣٤٤/٥) . .... ۱۳