← المكتبة ▭▭ صفحتان
الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة رحمهما الله - السمعاني - ت العمري 1-4
منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني التميمي المروزي أبو المظفر فقه شافعي
A− A+
11
الطريق وأسروا .. واستمر أبو المظفر مأسوراً فى أيدى عرب البادية صابراً خلصه الله حتى وقد ذكر هذه الحكاية الذهبي في السير (۱) والسبكي في الطبقات (۲) ونحن نوردها كما جاءت قال السبكي : « حَكَى أنه لما دخل البادية وأخذته العرب كان يخرج مع جمالها إلى الرعى قال : ولم أقل لهم إنى أعرف شيئا من العلم ، فاتفق أن مقدم العرب أراد أن يتزوج ، فقالوا لنخرج إلى بعض البلاد ليعقد هذا العقد بعض الفقهاء ، فقال أحد الأسراء : هذا الرجل الذي يخرج مع جمالكم إلى الصحراء فقيه خراسان ، فاستدعوني وسألوني عن أشياء ، فأجبتهم وكلمتهم بالعربية فخجلوا واعتذروا ، وعقدت لهم العقد ، ففرحوا وسألونى أن أقبل منهم شيئاً فامتنعتُ وسألتهم فحملوني إلى مكة في وسط السنة وبقيت بها مجاوراً وصحبت فى تلك المدة سعداً الزنجاني » ا هـ وفى هذه الرحلة الميمونة المباركة كان يسأل الله أن يبين له الحق ليتبعه . أحمد الحاجي : « خرجت مع أبي المظفر إلى الحج فكلما قال الحسين بن دخلنا بلدة نزل على الصوفية وطلب الحديث ، ولم يزل يقول في دعائه: اللهم بين لى الحق » ، فلما دخلنا مكة ، نزل على أحمد بن على بن أسد وصحب سعداً الزنجاني حتى صار محدثاً . ونقل الذهبي عن أبى المظفر السمعانى أيضاً قوله : « كنتُ في الطواف فوصلت إلى الملتزم وإذا برجل قد أخذ بردائى ، فإذا الإمام سعد فتبسمتُ فقال : أما ترى أين أنت ؟ هذا مقام الأنبياء والأولياء ، ثم رفع طرفه إلى (۱) سیر أعلام النبلاء (١١٥/١) (۲) طبقات السبكي (٣٣٧/٥) ۱۱