← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإقناع في الفقه الشافعي - الماوردي - ت خضر
علي بن محمد بن حبيب الماوردي ابو الحسن فقه شافعي
A− A+
33
مثله كتاب الصلاة والصلوات المفروضات في اليوم والليلة خمس أولا من الظهر ، وأوّل وقتها زوال الشمس (۱) ، وآخره إذا صار ظل كل شيء ثم العصر ، وأول وقتها إذا زاد على ظل كل شيء مثله ، وآخره في الاختيار أن يصير ظل كل شيء مثليه ، وفي الجواز إلى غروب الشمس . ثم المغرب ، ووقتها أن تغرب الشمس ، فيتطهر الرجل ويلبس ثوبه ويؤذن ويُقيم ويصلّي ثلاث ركعات على مهل . ثم عشاء الآخرة ، ويُكره أن يُسَمَّى العتمة ، وأول وقتها إذا غاب الشفق الأول وهو الحمرة ، وآخره في الاختيار إلى ثلث الليل ، وفي الجواز إلى طلوع الفجر . ثم الصبح ، وأوّل وقتها طلوع الفجر الثاني ، وهو المستطير المستنير وآخره في الاختيار أول الإسفار ، وفي الجواز إلى طلوع الشمس . 6 (۱) قال تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا . ( آية ۷۸ سورة الاسراء ) . ودلوك الشمس زوالها عن وسط السماء ، أي أقمها لأول وقتها هذا وفيه صلاة الظهر ، منتهياً إلى غسق الليل ، وهو ابتداء ظلمته ، ويدخل فيه صلاة العصر والعشائين أي المغرب والعشاء . « وقرآن الفجر ) أي وأقم قرآن الفجر أي صلاة الفجر . فاشتملت الآية الكريمة على الصلوات الخمس وأوقاتها ثم جاءت الأحاديث فوضحت هذه الأوقات توضيحا ليس فيه أي لبس . قال الشافعي في الأم حدا ص ٦٢ ، وإن كان محبوسا في موضع مظلم أو كان أعمى ليس قربه أحد توخى وأجزأت صلاته » . ومن ادرك ركعة من الصلاة قبل خروج وقتها أجرأته أداء ولم تفته الصلاة وقالت الحنابلة والحنفية إن من ادرك تكبيرة الإحرام قبل خروج الوقت كانت صلاته أداء .