← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإقناع في الفقه الشافعي - الماوردي - ت خضر
علي بن محمد بن حبيب الماوردي ابو الحسن فقه شافعي
A− A+
32
إذا نشفت فضوله وطاب ريحه ، وجاز استعماله في الرطب الذائب واليابس ، والصلاة عليه وفيه (1) ولا يطهر بالدباغة عظم ولا شعر ولا جلد كلب ولا خنزير وأي شيءٍ أخذ من حيوان لا يُؤكل لحمه فهو نجس ، وإن كان مأكولاً فهو طاهر ولا يجوز شرب ماء نجس إلا من ضرورة ، ويجوز أن تُسقاه البهائم والزروع . ولا يمس المصحف إلا طاهر ، ولا يمتنع من قراءة القرآن إلا جنب أو حائض . (۱) المالكية قالوا : الشعر والصوف والوبر والريش من حي مأكول أو غير مأكول أو ميتتهما كله طاهر سواء كانت متصلة أم منفصلة ولو من كلب أو خنزير والحنفية وافقوا المالكية فيما تقدم إلا في الخنزير فان شعره نجس سواء كان حياً أو ميتاً متصلاً أو منفصلاً ، وذلك لأنه نجس العين . والحنابلة قالوا : الشعر والوبر والصوف والريش طاهرة إذا كانت من حيوان مأكول اللحم ، حياً كان أو ميتاً ، أو من حيوان غير مأكول اللحم مما يحكم بطهارته في حال حياته ، وهو ما كان قدر الهرة فأقل ، ولم يتولد من نجاسة ومن النجاسات البراز والقيء والودي والمذي ، والودي ماء ابيض ثخين يخرج بعد البول . والمذي ماء أبيض لزج يخرج عند التفكير في الجماع أو عند الملاعبة وقد لا يشعر الانسان بخروجه ، ويكون من الرجل ومن المرأة أما المني فإنه طاهر عند الشافعية لأنه أصل الانسان والانسان مکرم ، قال تعالى : ولقد كرمنا بني آدم « فكيف يكون الانسان مكرماً وأصله نجس ؟! وكذا المنى الخارج من حي غير آدمي هو طاهر لأنه أصل الحيوان الطاهر ، يستثنى من ذلك مني الكلب والخنزير وما تولد منهما تبعاً لأصلهما في النجاسة .rr.