← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإقناع في الفقه الشافعي - الماوردي - ت خضر
علي بن محمد بن حبيب الماوردي ابو الحسن فقه شافعي
A− A+
29
أن باب إباحة التيمم أباح الله تعالى التيمم في حالتي مَرَض أو سَفَر . فأما المرض فيجوز أن يتيمم فيه وإن كان واجداً للماء ، إذا خاف من استعماله تلفاً أو ضرراً ، ولا يجوز يتيمم إذا لم يستضر ، فإن قرح بعض بدنه وصح باقيه بدأ باستعمال الماء فيما صح منه ، ويتيمم للقريح ليجمع بين الماء والتيمم ، وصلى ولا إعادة عليه فإن اقتصر على أحدهما لم يجزه وإذا كان على قرحه لصوق ولا يقدر على نزعها أمر الماء عليها ويتيمم لها ، وكذلك صاحب الجبائر (١) وأما السفر فيجوز أن يتيمم في طويله وقصيره إذا عدم الماء بعد طلبه ، وإن وجد الماء ولم يقدر على استعماله لمانع أو خَوْفِ عَطَش جاز له أن يتيمم بتيممه ولو وجده بثمن مثله وهو قادر على ثمنه لم يتيمم . وإذا وجد المتيمم الماء قبل صلاته توضاً ، ولو وجده في صلاته أتمها باب فرض التيمم وفرض التيمم ستة أشياء : أحدها - دخول وقت الصلاة التي يريد أن يتيمم لها ، فإن تيمم . قبل (۱) الجبائر : جمع جبيرة وهي الرباط الذي يربط به العضو المريض أو الدواء الذي يوضع على ذلك العضو . وصاحب الجبائر يغسل الصحيح ويمسح على الجبيرة ويتيمم بدلاً . عن غسل الجريح ويصلي ولا إعادة عليه إذا كان قد وضع الجبيرة على طهر ولم تأخذ من الصحيح زيادة على القدر الذي لا بد منه كي تستمسك في ربطها وألا تكون في أعضاء التيمم : وهذا مذهب الشافعية