27
[
باب الحيض والنفاس
أقلّ زمانٍ تَحِيضُ له النساء تسع سنين ، وأكثره غير محدود وأقل الحيض يوم وليلة ، واكثره خمسة عشر يوماً ، وأوسطه سيت أو سبع .
وأقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يوماً ، وأوسطه نيف وعشرون
يوماً ] ، واكثره غير محدود .
ودم الحيض ثخين محتدم يضرب إلى السواد
ودم الاستحاضة (۱) رقيق مُشرِق يضرب إلى الصفرة .
ويحرم بالحيض ثمانية أشياء : الصلاة والصيام والاعتكاف والطواف وقراءة
(۱) لقد اطنب الفقهاء في الكلام على المستحاضة وأحكامها وخلاصة ما أفهمه من كلامهم أن
للمستحاضة ثلاث حالات :
هي
مدة
أولها : أن تكون مدة الحيض معروفة لديها قبل الاستحاضة ، وعندئذ تعتبر هذه المدة الحيض ، وما بقي استحاضة ، والدليل حديث أم سلمة أنها استفتت النبي صلى الله عليه وسلم في امرأة تهراق الدم فقال : لتنظر قدر الليالي والأيام التي كانت تحيضهن وقدرهن من الشهر . فتدع الصلاة ولتستنفر ثم تصلى » رواه مالك الشافعي والخمسة إلا الترمذي . الحالة الثانية : ألا تكون لها أيام معروفة ، إما لأنها نسيت عادتها أو لأنها بلغت مستحاضة ولا تستطيع أن تميز الدم ، فإذا استمر الدم كان حيضها ستة أيام أو سبعة على الغالب من عادة النساء ودليل ذلك حديث حمنة بنت جحش قالت كنت استحاض حيضة شديدة كثيرة فجئت رسول الله استفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب ، قالت فقلت يا رسول الله إني استحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصيام . فقال أنعت لك الكرسف فإنه بذهب الدم ، قالت : هو أكثر ذلك ، قال : « فتلجمي ، قالت : إنما أئج تجا ، فقال : « سامرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك من الآخر وإن قويت عليهما فأنت أعلم ، قال لها : إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان ، فتحيضى ستة أيام إلى سبعة في علم الله ثم اغتسلى ، حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقيت ، فصلي أربعا وعشرين ليلة أو ثلاثاً وعشرين ليلة وأيامها وصومي ، فإن ذلك يجزئك ، وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن ميقات حيضهن
من
-YA-