← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإقناع في الفقه الشافعي - الماوردي - ت خضر
علي بن محمد بن حبيب الماوردي ابو الحسن فقه شافعي
A− A+
23
وكل ما اعتصر من شجرٍ أو ثمرٍ أو ورق لا يجوز أن يتطهر به من حدث ولا وإذا اختلط بالماء مذرور كالزعفران أو مائع كالخل فهو مطهر ما لم يتغير ، فإن تغير لم يُطهِّرْ حَدَثَا ولا نجساً . وإذا تغير الماء بما لا يخلو الماء عنه غالباً من طين أو من الخشب أو ورق شجر كان على تطهيره . وكذلك لو تغير بالدهن لتميزه وإذا استعمل الماء في طهارة من حَدَث أو نَجَس لم يجز أن يستعمل ثانية في حدث ولا نجس (۱) وأي نجاسة وقعت في الماء فَغَيَّرَتْهُ صار بها نجسا ، ولا ينجس إن لم يتغير وكان (۲) قلتين قدرهما خمسمائة رطل بالعراقي وينجس إن كان دونهما (۴) باب صفة الوضوء يبدأ المتوضىء بعد الاستطابة (۳) والسواك فيقول : بسم الله ، ثم يغسل كفيه ثلاثاً قبل إدخالهما في الإناء ، ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثاً ، ويبالغ في الاستنشاق إلا أن يكون صائماً فيرفق ، ثم ينوي بقلبه مع غسل وجهه رفع حَدَثِه أو وأبي (۱) اهل الظاهر يقولون إن الماء المستعمل طاهر مطهر . قال ابن المنذر روي عن على وابن عمر أمامة وعطاء والحسن ومكحول والنخعي : انهم قالوا فيمن نسي مسح رأسه فوجد بللا في لحيته : يكفيه مسحه بذلك . قال صاحب فقه السنة : وبه أقول ( ۱ / ۱۸ و ۱۹ ) . أقول : إن الماء بعد استعماله خرج عن كونه ماء مطلقاً كما أن هذا الماء اصبح مستقذراً بعد استعماله وربما حمل بعض الميكروبات . (۲) ضعف بعض العلماء حديث القلتين وقالوا إنه مضطرب سنداً ومتنا . وقال الغزالي : وددت أن مذهب الشافعي في المياه كان كمذهب مالك ( فقه السنة لسيد سابق ١ / ٢٠ ) . (۳) الاستطابة : الاستنجاء كما سيأتي . (۴) سور ما يؤكل لحمه و ما لا يؤكل من حيوان أو طير طاهر مطهر ، والسؤر هو مابقي من الماء بعد ←