29
القدمين . فأما إذا لم تجتمع ، بأن اغتسل على حجر ونحوه ، فلا يؤخر ،
لأنه لا فائدة في تأخيره .
وقالوا في غسل الميت إنه يغسل رجليه عند التوضئة ولا يؤخر لأن الماء المستعمل لا يجتمع على التخت
وأما مقدار الماء الذي يغتسل به ويتوضأ به :
ذكر في ظاهر الرواية وقال : أدنى ما يكفي من الماء في الغسل صاع ، وفي الوضوء مد ، ولم يفسر .
وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه قال : في الاغتسال : كفاه صاع ، وفي الوضوء : إن كان الرجل متخففا ولا يستنجي كفاه رطل لغسل الوجه واليدين ومسح الرأس والخفين ، وإن كان يستنجي وهو متخفف كفاه رطلان : رطل للاستنجاء ، ورطل للباقي ، وإن لم يكن متخففا ويستنجي : كفاه ثلاثة أرطال : رطل للاستنجاء ورطل للقدمين ، ورطل
للباقي .
وقال بعض مشايخنا : في الاغتسال صاع واحد إذا ترك الوضوء ، فأما إذا جمع بين الوضوء والغسل فإنه يحتاج إلى عشرة أرطال : رطلان للوضوء ، وثمانية أرطال للغسل
وعامة مشايخنا قالوا : إن الصاع كاف للوضوء والغسل جميعا ـ وهو
الأصح
ولكن مشايخنا قالوا : ما ذكر محمد رحمة الله عليه في بيان مقدار أدنى
الكفاية ،
ليس بتقدير لازم لا يجوز الزيادة عليه ، ولا النقصان عنه ، بل إن كفى رجلا أقل من ذلك ، ينقص عنه وإن لم يكفه يزيد عليه بقدر ما لا إسراف فيه ولا تقتير .