19
وغيره ، فعلى قول أبي حنيفة ومحمد رضي الله عنهما ، لا يكون حدثا وإن كان ملء الفم . وعلى قول أبي يوسف : يكون حدثا إن كان ملء
الفم .
وإن كان مخلوطاً بشيء من الطعام ، وغيره : فالأصح أن يكون حدثا بالإجماع .
والصحيح قولهما ، لأنه طاهر في نفسه ، كالمخاط ، إلا إذا كان مخلوطاً بشيء من الطعام، فيظهر أنه خرج من الجوف فينجس بمجاورة
النجس .
وأما إذا قاء دما : فلمن يذكر في ظاهر الرواية صريحا . وروى المعلي (١) عن أبي حنيفة وأبي يوسف، أنه ينقض الوضوء ، قل أو كثر ، جامداً كان
أو مائعا
وروى الحسن (۲) عنهما أنه إن كان جامدا، لا ينقض ، ما لم يكن ملء
الفم (۳) وإن كان مائعا ، ينقض الوضوء . وإن كان يسيرا . وقال محمد إن حكمه حكم القيء - وهو الأصح ، ويجب أن يكون هذا قول جميع أصحابنا ، إنه ذكر ، في الجامع الصغير ، إشارة إليه ، فإنه قال : إذا قَلَس أقل من ملء فيه : لم ينقض الوضوء ، ولم يفصل بين الدم
وغيره
•
هذا الذي ذكرنا في حق الاصحاء فأما في حق صاحب العذر ، كالمستحاضة، وصاحب الجرح السائل ، ونحوهما : فخروج النجس من
(۱) هو المعلى بن منصور أبو يحي الرازي. من كبار اصحاب أبي يوسف ومحمد روى عنه ابن المديني والبخاري في غير الجامع وروى له أبو داود والترمذي وابن ماجه . مات سنة ٢١١ هـ .
(۲) هو الحسن بن زياد .
(۳) فلس قلساً خرج من بطنه طعام او شراب ، الى الفم وسواء القاه او اعاده الى بطنه إذا كان ملء
الفم او دونه
۲۰