18
يصير خارجاً .
وذلك مثل دم الجرح ، والقيح ، والصديد من القرح ، والماء الصافي الذي خرج من البثرة .
وهذا عندنا . وعلى قول زفر : يكون حدثاً ، سال أو لم يسل ، لأن
6
الحدث ، عنده وعلى هذا القيء : إن كان ملء الفم ، ينقض الوضوء . وإن لم يكن ملء الفم ، لا ينقض الوضوء .
ظهور النجاسة من الآدمي ، وقد ظهرت.
ولا فرق بين أن يكون القيء طعاماً، أو ماء ضافياً ، أو مرة صفراء (۱) ، أو سوداء ، أو غيرها ، لأن الفم له حكم الظاهر فإنه يجب غسله في الغسل ، ولا ينتقض الصوم بالمضمضة ، فإذا وصل القيء إليه ، فقد وجد انتقال النجس من الجوف الى الظاهر ، فتحقق الخروج ، فيكون حدثاً ، إلا أن القليل لم يجعل حدثاً باعتبار الحرج إذ الإنسان لا يخلو عن قليل القيء ، بسبب السعال وغيره
ولم يذكر تفسير ملء الفم في ظاهر الرواية . وروي عن الحسن بن زياد أنه قال : إن عجز عن إمساكه ، يكون ملء الفم . وإلا فلا . وعن أبي علي الدقاق (٢) أنه قال : إن منعه عن الكلام ، يكون ملء الفم ، وإلا
فلا
وأما إذا قاء بلغها : فإن نزل من الرأس ، لا يكون حدثاً ، لأنه لا نجاسة في جوف الرأس
وإن خرج من البطن : فإن كان صافيا ، ليس معه شيء من الطعام
(1) المرّه الصفراء : احد الاخلاط الاربعة : الدم ، والمره السوداء ، والمره الصفراء ، والبلغم
والجمع مِرار ( المصباح ) . (۲) من أصحاب محمد بن الحسن
6
۱۹