17
إذا ثبت هذا فلا يخلو : إما أن يكون الخروج من السبيلين او غير
السبيلين
فإن كان من السبيلين : فهو حدث إذا ظهر على رأسهما ، قل أو كثر ، انتقل وسال عنه أم لا، لأنه وجد خروج النجس من الأدمي ، وهو انتقال النجس من الباطن إلى الظاهر
وذلك مثل البول ، والغائط ، والدم ، والمني ، والودي ، والمذي وكذلك كل ما خرج من الأشياء الطاهرة في أنفسها ، كاللحم والدودة ، والولد ، والمحقنة ، ونحوها - لأنه لا يخلو عن أجزاء النجاسة .
وأما الريح : فإن خرجت من الدبر ، ينقض الوضوء بالإجماع . وإن
·
.
وكذا
خرجت من قبل المرأة أو الرجل : قال بعضهم : إن كانت منتنة ، ينقض الوضوء ، وإلا فلا وروي عن محمد أنه ينقض ولم يعتبر النتن ذكر الكرخي في « مختصره » . وروى القدوري عنه أن خروج الريح من قبل الرجل لا يتصور ، وإنما هو اختلاج يظنه ريحاً ، ولكنها قد تخرج من قبل المرأة ، فإن خرجت يستحب لها الوضوء ، ولا يجب . وقال بعضهم : إن كانت مفضاة ، يجب الوضوء ، وإن كانت غير مفضاة ، لا يجب الوضوء .
وأما اذا كان الخروج من غير السبيلين : فإن كان الخارج طاهراً ، مثل الدمع ، والريق ، والمخاط ، والعرق ، واللبن ونحوها ـ لا ينقض الوضوء بالإجماع. وإن كان نجساً ، ينقض الوضوء
ولكن إنما يعرف الخروج ههنا : بالسيلان والانتقال عند رأس الجرح والفرح : إن سال إلى موضع يجب تطهيره ، أو يسن تطهيره يكون حدثاً ، وإلا فلا ، لأن البدن محل الدم والرطوبات ، ولكن لم يظهر لقيام الجلدة عليه ، فإذا انشقت الجلدة ظهر في محله . فما لم يسل عن رأس الجرح ، لا