← المكتبة ▭▭ صفحتان
تحفة الفقهاء - السمرقندي - ط العلمية 1-3
علاء الدين السمرقندي فقه حنفي
A− A+
10
وفي اختلاف زفر ويعقوب : مقدر بربع الرأس ، وهو قول زفر وذكر الكرخي ، والطحاوي : مقدار الناصية وقال مالك : ما لم يمسح جميع الرأس أو أكثره ، لا يجوز . وقال الشافعي : إذا مقدار ما مسح مسحاً، جاز . يسمى والصحيح جواب ظاهر الرواية ، لقوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم ، والمسح يكون بالآلة ، وآلة المسح هي أصابع اليد في العادة ، فيكون المسح ، في الغالب، بأثرها ، وهو الثلاث ، فيصير تقدير الآية : وامسحوا بثلاث أصابع أيديكم برؤسوكم ثم على قياس ظاهر الرواية : إذا وضع ثلاث أصابع ، ولم يمدها ، جاز - وهكذا روي عن محمد في النوادر ، وعلى قياس رواية الربع والناصية : لا يجوز ، لأنه أقل من ذلك ولو مسح بإصبع ، أو بإصبعين صغيرتين ، ومدهما حتى بلغ مقدار الفرض ، لم يجز عندنا ، خلافاً لزفر ، لأن الماء يصير مستعملا بالوضع ، والمسح بالماء المستعمل لا يجوز . ولو مسح بإصبع واحدة بمنزلة ثلاث أصابع . เ ثلاث مرات ، بماء جديد : جاز ، لأنه ولو مسح بإصبع واحدة : ببطنها ، وظهرها ، وجانبيها - جاز . وقال بعض مشايخنا : لا يجوز . والصحيح أنه يجوز ، كما لو استنجي بحجر له ثلاثة أحرف. وهكذا روى زفر عن أبي حنيفة والرابع - غسل الرجلين مرة واحدة ، لقوله تعالى : ﴿ وأرجلكم إلى الكعبين ) (1) . (۱) سورة المائدة : الآية ٦ . , I