← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - الكاساني - ط الجمالية 1-7
علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي فقه حنفي
A− A+
8
V مطلب المسح على الخفين بالقدر الممكن و به تبين أن القول بالخير باطل عند امكان العمل بهما في الجملة وعند عدم الامكان أسلا | ور أسالا يخبر أيضا بل يتوقف على ما عرف في أصول الفقه ثم الكعبان يدخلان في الغسل عند أصحابنا الثلاثة وعند زفر لا يدخلان والكلام في الكعبين على نحو الكلام في المرفقين وقد ذكرناه والكعيان هما العظمان النائبان في أسفل الساق بلا خلاف بين الأصحاب كذا ذكره القدورى لان الكعب في اللغة اسم لماعلا وارتفع ومنه سميت الكعبة كعبة وأصله من كعب القناة وهو أنبوبها معى به لارتفاعه وتسمى الجارية الناهدة الثديين كاعب الارتفاع ثديها وكذا في العرف يفهم منه الثاني يقال ضرب كعب فلان وفي الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في تسوية الصفوف في الصلاة الصقوا الكتاب بالكتاب ولم يتحقق معنى الالصاق الا في الناتي وماروى هشام عن محمد أنه المفصل الذي عند معقد الشراك على ظهر القدم فغير صحيح وانما قال محمد في مسئلة المحرم اذا لم يجد نعلين انه يقطع الخف أسفل الكعب فقال ان الكعب ههنا الذي في مفصل القدم فنقل هشام ذلك الى الطهارة والله أعلم وهذا الذي ذكرنا من وجوب غسل الرجلين اذا كانتا با ديتين لا عذر بهما فاما اذا كانتا مستورتين بالخف أو كان بهما عذر من كسر أو جرح أو قرح فوظيفتهما المسح فيقع الكلام في الأصل في موضعين أحدهما في المسح على الخفين والثاني في المسيح على الجبائر فصل * اما المسح على الخفين فالكلام فيه في مواضع فى بيان جوازه وفى بيان مدته وفي بيان شرائط جوازه وفى بيان مقداره وفى بيان ما ينقضه وفى بيان حكمه اذا انتقض ( أما الاول فالمسح على الخفين جائز عند عامة الفقهاء وعامة الصحابة رضى الله عنهم الاشيأ قليلا روى عن ابن عباس رضى الله عنه أنه لا يجوز وهو قول الرافضة وقال مالك يجوز الاسافر ولا يجوز للقيم واحتج من أنكر المسح بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذا قتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين فقراءة النصب تقتضى وجوب غسل الرجلين مطلقا عن الأحوال لانه جعل الأرجل معطوفة على الوجه واليدين وهي مغسولة فكذا الأرجل وقراءة الخفض تقتضى وجوب المسح على الرجلين لا على الخفين وروى أنه سئل ابن عباس هل مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين فقال والله ما مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين بعد نزول المائدة ولأن أمسح على ظهر عير في الفلاة أحب الى من أن أمسح على الخفين وفي رواية قال لأن أمسح على جلد حمار أحب إلى من أن أمسح على الخفين ( ولنا) ماروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يمسح المقيم على الخفين بوماوليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليها وهذا حديث مشهور رواه | جماعة من الصحابة مثل عمر وعلى وخزيمة بن ثابت وأبي سعيد الخدرى وصفوان بن عسال وعوف بن مالك وأبي عمارة وابن عباس وعائشة رضى الله عنهم حتى قال أبو يوسف خبر مسح الخفين يجوز نسخ القرآن بمثله و روی انه قال انما يجوز نسخ القرآن بالسنة اذا وردت كورود المسيح على الخفين وكذا الصحابة رضى الله عنهم أجمعوا على جواز المسح قولا وفعلا حتى روى عن الحسن البصرى أنه قال أدركت سبعين بدر يا من الصحابة كلهم كانوا يرون المسيح على الخفين ولهذا رآه أبو حنيفة من شرائط السنة والجماعة فقال فيها ان تفضل الشيخين وتحب الختنين وان ترى المسح على الخفين وأن لا تحرم نبيذ التمر يعنى المثلث وروى عنه أنه قال ماقلت بالمسح حتى جاءني فيه مثل ضوء النهار فكان الجمود ردا على كبار الصحابة ونسبة اياهم إلى الخطأ فكان بدعة فلهذا قال الكرخي أخاف الكفر على من لا يرى المسح على الخفين وروى عن أبي حنيفة رضى الله عنه أنه قال لولا ان المسح لا خلف فيه ما مسحنا ودل قوله هذا على ان خلاف ابن عباس لا يكاد يصح ولان الامة لم تختلف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح وانما اختلفوا أنه مسح قبل نزول المائدة أو بعدها ولنا فى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة حتى قال الحسن البصرى حدثنى سبعون رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم رأوه يمسح على الخفين وروى عن عائشة والبراء بن عازب رضى الله عنهما ان النبي صلى الله عليه