← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - الكاساني - ط الجمالية 1-7
علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي فقه حنفي
A− A+
43
٤٢ ثبوت حق الرجعة أولى من اثباتها من غير حق الرجعة وأما فى انقضاء العدة والغنيان فتأخذ بالا كثر لانها ان تركت التزوج مع جواز التزوج أولى من ان تتزوج بدون حق التزوج وكذا ترك الغشيان مع الحمل أولى من الغشيان مع الحرمة فإذا جاء اليوم الثامن فعليها أن تغتسل ثانيا وتقضى اليوم الذي صامت في اليوم السابع لان الاداء كان واجبا ووقع الشك في السقوط ان لم تكن حائضا فيه صح صومها ولا قضاء عليها وان كانت حائضاف عليها القضاء فلا يسقط القضاء بالشك وليس عليها قضاء الصلوات لانها ان كانت طاهرة في هذا اليوم فقد صلت وان كانت حائضا فيه فلا صلاة عليها اللحال ولا القضاء فى الثانى ولو كانت عادته الخمسة فاضت سنة ثم حاضت حيضة أخرى سبعة ثم حاضت حيضة أخرى سنة فعادته استة بالاجماع حتى يبنى الاستمرار عليها أما عند أبي يوسف فلان العادة تنتقل بالمرة الواحدة وانما يبني الاستمرار على المرة الأخيرة لان العادة انتقلت اليها و أما عند أبي حنيفة ومحمد أيضا فلان العادة وان كانت لا تنتقل الا بالمرتين فقد رأت السنة مرتين فانتقلت عادتها اليها هذا معنى قول محمد كما عاودها الدم في يوم مرتين فيضها ذلك وذكر فى الأصل اذا حاضت المرأة في شهر مرتين فهى مستحاضة والمراد بذلك أنه لا يجتمع في شهر واحد حيضتان وطهران لان أقل الحيض ثلاثة وأقل الطهر خمسة عشر يوما وقد ذكر فى الاصل سؤالا وقال أرأيت لو رأت في أول الشهر خمسة ثم طهرت خمسة عشر ثم رأت الدم خمسة أليس قد حاضت في شهر مرتين تم أجاب فقال اذا ضعمت اليه طهرا آخر كان أربعين يوما و الشهر لا يشتمل على ذلك وحكى أن امرأة جاءت الى على رضى الله عنه وقالت انى حضت في شهر ثلاث مرات فقال على رضى الله عنه لشريح ماذا تقول في ذلك فقال ان أقامت على ذلك بينة من بطاقتها ممن يرضى بدينه وأمانته قبل منها فقال على رضى الله عنه قالون وهي بالروسية حسن وانما أراد شريح بذلك تحقيق النفى انها الا تجد ذلك وان هذا لا يكون كما قال الله تعالى ولا يدخلون الجنة حتى بلج الجمل في سم الخياط أي لا يدخلونهار أسا ودم الحامل ليس بحيض وإن كان ممتدا عندنا وقال الشافعي هو حيض في حق ترك الصوم والصلاة وحرمة القربان لا في حق اقراء العدة واحتج بماروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لفاطمة بنت حبيش اذا أقبل قرؤك فدعى الصلاة من غير فصل بين حال و حال ولان الحامل من ذوات الاقراء لأن المرأة اما ان تكون صغيرة أو آيسة أو من ذوات الاقراء والحامل ليست بصغيرة ولا آية فكانت من ذوات الاقراء الا ان حيضها الا يعتبر فى حق اقراء العدة لان المقصود من اقراء العدة فراغ الرحم وحيضه الايدل على ذلك ( ولنا) قول عائشة رضى الله عنها لحامل لا تحيض ومثل هذا لا يعرف بالرأى فالظاهر انها قالته سماعا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولان الحيض اسم للدم الخارج من الرحم ودم الحامل لا يخرج من الرحم لان الله تعالى أجرى العادة أن المرأة اذا حبلت ينسد فم الرحم فلا يخرج منه شئ فلا يكون حيضاً ( وأما ) الحديث فنقول بموجبه لكن لم قلتم ان دم الحامل قرء والكلام فيه والدليل على انه ليس بقر . ما ذكرنا و به تبين أن الحديث لا يتناول حالة الجبل (وأما) المبتدأة بالجبل وهى التى - بلت من زوجها قبل أن تحيض اذا ولدت فرأت الدم زياة على أربعين يوما فهو استحاضة لان الاربعين للنفاس كالعشرة للحيض ثم الزيادة على العشرة في الحيض استعاضة فكذا الزيادة على الاربعين في النفاس ( وأما ) صاحبة العادة في النفاس اذار أن زيادة على مادتها فان كانت عادتها أربعين فالزيادة استحاضة لما مر وان كانت دون الاربعين فازاد يكون نفاسا الى الاربعين فان زاد على الاربعين ترد الی عادتم افتكون عادتم انفاسا و مازاد عليها يكون استحاضة ثم استوى الجواب فيما اذا كان ختم عادتها بالدم أو بالطهر عند أبي يوسف وعند محمد ان كان ختم مادتها بالدم فكذلك وأما اذا كان بالطهر فلالات أبا يوسف يرى ختم الحيض والنفاس با الطهر اذا كان بعد. دم و محمد لا يرى ذلك و بيانه ماذكر فى الاصل اذا كانت عادتها في النفاس ثلاثين يوما فانقطع دمها على رأس عشرين يوما وطهرت عشرة أيام تمام عادتم ا فصلت وصامت ثم عاودها الدم واستقر بها حتى جاوز الاربعين ذكر أنها مستعاضة فيما زاد على الثلاثين ولا يجزيم اصومها في العشرة التي صامت فيلزمها القضاء قال الحاكم الشهيد هذا على مذهب أبي يوسف يستقيم فاما على مذهب محمد فقيه نظر لان أبا يوسف يريا