42
الذي يصلح لنصب العادة أقل من ستة أشهر واذا كان ستة أشهر فصاعد الا يصلح لنصب العادة واذا لم يصلح له ترد أيامها إلى الشهر فتق عدما كانت رأت فيه من خمسة أو ستة أو نحو ذلك وتصلى بقية الشهر هكذاد أبها وقال محمد بن مقاتل الرازي وأبو على الدفاق أكثر الطهر الذي يصلح لنصب العادة سبعة وخمسون يوما واذا زاد عليها ترد أيامها الى الشهر وقال بعضهم أ كثره شهر واذا زاد عليه ترد الى الشهر وقال بعض - هم سبعة وعشرون يوما ودلائل هذه الاقاويل تذكر فى كتاب الحيض ( واما ) وقته فوقته حين تبلغ المرأة تسع سنين فصاعدا عليه أكثر المشايخ فلا يكون المرئى فيمادونه حيضا واذا بلغت تسعا كان حيضا الى ان تبلغ حد الاياس على اختلاف المشايخ فى حده ولو بلغت ذلك وقد انقطع عنها الدم ثم رأت بعد ذلك لا يكون حيضا وعند بعضهم يكون حيضا وموضع معرفة ذلك كله كتاب الحيض ( واما ) . النفاس فهو في عرف الشرع اسم للدم الخارج من الرحم عقيب الولادة وسمى نفاسا اما لتنفس الرحم بالولد أو الخروج النفس وهو الوالد أو الدم والكلام في لونه وخروجه كالكلام فى دم الحيض وقد ذكرنا . (واما) الكلام فى مقداره فاقله غير مقدر بلاخلاف حتى انها اذا ولدت و نفست وقت صلاة لا تجب عليها تلك الصلاة لان النفاس دم الرحم وقد قام الدليل على كون القليل منه خارجا من الرحم وهو شهادة الولادة ومثل هذه الدلالة لم يوجد في باب الحيض فلم يعرف القليل منه أنه من الرحم فلم یکن فیضا على ان قضية القياس ان لا يتقدر أقل الحيض أيضا كما قال مالك الا انا عرفنا التقدير ثم بالتوقيف ولا توقيف مهنا فلا يتقدر فاذا طهرت قبل الاربعين اغتسلت وصلت بناء على الظاهر لان معاودة الدم موهوم فلا يترك المعلوم بالموهوم وما ذكر من الاختلاف بين أصحابنا في أقل النفاس فذاك في موضع آخر وهوان المرأة اذا طلقت بعد ما ولدت ثم جاءت وقالت نفست ثم ظهرت ثلاثة اطهار وثلاث حيض فيكم تصدق في النفاس فعند أبي حنيفة لا تصدق إذا ادعت في أقل من خمسة عشر يوما وعند أبي يوسف لا تصدق في أقل من أحد عشر يوما وعند محمد تصدق فيما ادعت وان كان قليلا على ما يذكر في كتاب الطلاق ان شاء الله تعالى (واما) أكثر النفاس فار بعون يوما عند أصحابنا وعند مالك والشافعی ستون يوما ولا دليل لهما سوى ما حكى عن الشعبي انه كان يقول ستون يوما ولا حجة في قول الشعبي ( ولنا ) ماروى عن عائشة وأم سلمة وابن عباس وأبي هريرة رضى الله تعالى عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال أكثر النفاس أربعون يوما واما الاستحاضة فهى ما انتقص عن أقل الحيض وما زاد على أكثر الحيض والنفاس ثم المستحاضة نوعان مبتدأة وصاحبة عادة والمبتدأة نوعان مبتدأة بالحيض ومبتدأة بالحبل وصاحبة العادة نوعان صاحبة العادة في الحيض وصاحبة العادة في النفاس (أما) المبتدأة بالحيض وهى التى ابتدأت بالدم واستمر بها فالعشرة من أول الشهر حيض لأن هذادم في أيام الحيض وأمكن جعله حيضا فيجعل حيضا وما زاد على العشرة يكون استحاضة لانه لا مزيد للحيض على العشرة وهكذا في كل شهر ( وأما ) صاحبة العادة في الحيض إذا كانت عادتها عشرة فزاد الدم عليها فالزيادة استحاضة وان كانت عادتها خمسة فالزيادة عليها حيض معها الى تمام العشرة لماذ كرنا في المبتدأة بالحيض وان جاوز العشرة فعادتها حيض وما زاد عليها استحاضة لقول النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة تدع الصلاة أيام اقرانها أى أيام حيضها ولأن ما رأت في أيامها حيض بيقين وما زاد على العشرة استحاضة بيقين وما بين ذلك متردد بين أن يلحق بما قبله فيكون حيضا فلا تصلى وبين أن يلحق بما بعده فيكون استعاضة فتصلى فلا تترك الصلاة بالشك وان لم يكن لها عادة معروفة بإن كانت ترى شهر استا و شهر اسبعا فاستقر بها الدم فانها تأخذ فى حق الصلاة والصوم والرجعة بالاقل وفى حق انقضاء العدة والغشيان بالأكثر فعليها اذارأت ستة أيام في الاستقرار أن | تغتسل في اليوم السابع لقام السادس وتصلى فيه وتصوم ان كان دخل عليها شهر رمضان لانه يحتمل أن يكون السابع حيضا ويحتمل أن لا يكون فدار الصلاة والصوم بين الجواز منها والوجوب عليها في الوقت فيجب وتصوم رمضان احتياطالانها ان فعلت وليس عليها أولى ان تترك وعليها ذلك وكذلك تنقطع الرجعة لان ترك الرجعة مع ( ٦ بدائع - ل )