41
٤٠
ثلاثة أيام واكثر ما يكون من الحيض عشرة أيام وما زاد على العشرة فهو استحاضة وهذا حديث مشهورو روی عن جماعة من الصحابة رضى الله عنهم منهم عبد الله بن مسعود و أنس بن مالك وعمران بن حصين وعثمان بن أبي العاص الثقفى رضى الله عنهم انهم قالوا الحيض ثلاث أربع خمس ست سبع ثمان تسع عشر ولم يرو عن غيرهم خلافه فيكون الجماعا والتقدير الشرعى يمنع أن يكون الغير المقدر حكم المقدر و به تبين ان الخبر المشهور والاجماع خرجاييانا المذكور في الكتاب والاعتبار بالنفاس غير سديد لان القليل هناك عرف خارجا من الرحم بقرينة الولد ولم يوجده هنا (واما ) الثاني فذكر فى ظاهر الرواية ان أقل الحيض ثلاثة أيام ولياليها وحكى عن أبي يوسف في النوادر يومان واكثر اليوم الثالث وروى الحسن عن أبي حنيفة ثلاثة أيام بليلتيهما المتة اللتين وقال الشافعي يوم وليلة فى قول وفى قول يوم بلا ليلة واحتج بما احتج به مالك الا انه قال لا يمكن اعتبار القليل حيضا لأن اقبال النساء لا تخلو عن قليل لوث عادة فيقدر باليوم أو باليوم والليلة لانه أقل مقدار يمكن اعتباره و جتنا ماذ كرنا مع مالك وحجة مادوى عن أبي يوسف ان أكثر الشي يقام مقام كله وهذا على الاطلاق غير سديد فانه لو جاز اقامة يوسين واكثر اليوم الثالث مقام الثلاثة الجاز اقامة يومين مقام الثلاثة لوجود الاكثر وجه رواية الحسن ان دخول الليالى ضرورة دخول الايام المذكورة في الحديث لا مقصودا والضرورة ترتفع بالليلتين المتكلمتين والجواب ان دخول الليالي تحت اسم الايام ليس من طريق الضرورة بل يدخل مقصودا لان الايام اذاذ كرت بلفظ الجمع تتناول ما بازائها من الليالى لغة فكان دخولا مقصود الاضرورة (واما) أكثر الحيض فعشرة أيام بلا خلاف بين أصحابنا وقال الشافعي خمسة عشر واحتج بمار وى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تقعد احداهن شطر عمر هالا تصوم ولا تصلى ثم أحد الشطرين الذي تصلى فيه وهو الطهر خمسة عشر كذا الشعار الآخر ولان الشرع اقام الشهر مقام حيض وطهر في حق الآيسة والصغيرة فهذا يقتضى انقسام الشهر على الحيض والطهر وهو ان يكون نصفه طهرا ونصفه حيضا ولنا ماروينا من الحديث المشهور واجماع الصحابة وليس المراد من الشطر المذكوز النصف لانا تعلم قطعا انه الا تقعد نصف عمرها الاترى انها لا تقعد حال صغرها واياسها وكذا زمان الطهر يزيد على زمان الحيض عادة فكان المراد ما يقرب من النصف وهو عشرة وكذا ليس من ضرورة انقسام الشهر على الطهر والحيض ان تكون مناصفة اذ قد تكون القسمة مثالثة فيكون ثلث الشهر للحيض وثلناه للظهر واذا عرفت مقدار الحيض لا بد من معرفة مقدار الطهر الصحيح الذي يقابل الحيض وأقله خمسة عشر يوما عندنا الاماروى عن أبي حازم القاضي وأبي عبد الله البلخي انه تسعة عشر يوما وقال الشافعى مثل قولنا وقال مالك عشرة أيام وجه قول أبي حازم وأبي عبد الله ان الشهر يشغل على الحيض والطهر عادة وقد قام الدليل على أن أكثر الحيض عشرة فيبقى من الشهر عشرون الا انا نقصنا يومالان الشهر قد ينقص بيوم ) ولنا ) اجماع الصحابة على ما قلنا ونوع من الاعتبار بأقل مدة الاقامة لان لمدة الطهر شبها بعمدة الاقامة الاترى ان المرأة بالطهر تعود الى ما سقط عنها بالحيض كما ان المسافر بالاقامة يعود الى ماسقط عنه بالسفر ثم أقل مدة الاقامة خمسة عشر يوما كذا أقل الطهر وما قالا. غير سديد لأن المرأة لا تحيض في الشهر عشرة لا محالة ولو حاضت عشرة لا تظهر عشرين لا محالة بل قد تحيض ثلاثة وتطهر عشرين وقد تحيض عشرة وتظهر خمسة عشر واما أكثر المهر فلا غاية له حتى ان المرأة اذا طهرت سنين كثيرة فانها تعمل ما تعمل الطاهرات بلا خلاف بين الائمة لان الطهارة في بنات آدم أصل والحيض عارض فاذا لم يظهر العارض يجب بناء الحكم على الأصل وان طال واختلف أصحابنا فيها وراء ذلك وهو ان أكثر الطهر الذي يصلح لنصب العادة عند الاسقراركم هو قال أبو عصمة سعد بن معاذ المروزى وأبو حازم القاضى ان الطهر وان طال يصلح لنصب العادة حتى ان المرأة اذا حاضت خمسة وطهرت ستة تم استرجها الدم يبنى الاستمرار عليه فتقعد خمسة وتصلى سنة وكذالورأت أكثر من ستة وقال محمد بن إبراهيم الميدانى وجماعة من أهل بخارى ان أكثر الطهر
الذي