39
٣٨
الجنابة ( ولنا ) ماروى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يحجزء شئ عن قراءة القرآن الا الجنابة وعن عبد الله ابن عمر رضی الله عنه ما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيأ من القرآن وماذ كر من الاعتبار فاسدلان أحد الحدثين حل الفم ولم يحل الآخر فلا يصح اعتبار أحدهما بالآخر ويستوى في الكراهة الآية التامة ومادون الآية عند عامة المشايخ وقال الطحاوى لا بأس بقراءة مادون الآية والصحيح قول العامة لماروينا من الحديثين من غير فصل بين القليل والكثير ولان المنع من القراءة لتعظيم القرآن ومحافظة حرمته وهذا لا يوجب الفصل بين القليل والكثير فيكره ذلك كام لكن اذا قصد التلاوة فاما اذالم يقصد بان قال باسم الله لافتتاح الاعمال تبركا أو قال الحمد لله للشكر لا بأس به لانه من باب ذكر اسم الله تعالى والجنب غير ممنوع عن ذلك وتكره قراءة القرآن في المغتسل والمخرج لان ذلك موضع الانجاس فيجب تنزيه القرآن عن ذلك وأما في الحمام فتكره عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعند محمد لا تكره بناء على ان الماء المستعمل نجس عندهما فاشبه المخرج وعند محمد طاهر فلا تكره ولا يباح للجنب دخول المسجد وان احتاج الى ذلك يتيمم و يدخل سواء كان الدخول القصد المكث أو للاجتياز عندنا وقال الشافعي يباح له الدخول بدون التيمم اذا كان مجتازا واحتج بقوله تعالى يا ايها الذين آمن و الاتقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الاعابرى سبيل حتى تغتس او اقيل المراد من الصلاة مكانها وهو المسجد كذا روى عن ابن مسعود وعابر سبيل هو المار يقال عبر أي مرضى الجنب عن دخول المسجد بدون الاغتسال واستثنى مابرى السبيل وحكم المستثنى يخالف حكم المستثنى منه فيباح له الدخول بدون الاغتسال (ولنا) ماروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال سدوا الابواب فانى لا أحلها جنب ولا لحائض والهاء كناية عن المساجد فى الحل من غير فصل بين المجتاز وغير. وأما الآية فقد روى عن على و ابن عباس رضى الله عنهما ان المراد هو حقيقة الصلاة وان عابر السبيل هو المسافر الجنب الذي لا يجد الماء فيتيمم فكان هذا اباحة الصلاة بالنعيم الجنب المسافر اذالم يجد الماء و به نقول وهذا التأويل أولى لان فيه بقاء اسم الصلاة على حالها فكان أولى أو يقع التعارض بين التأويلين فلا تبقى الآية حجة له ولا يطوف بالبيت وان طاف جاز مع النقص ان لماذكرنا فى المحدث الا ان النقصان مع الجنابة أفش لانها أغلظ ويصح من الجنب اداء الصوم دون الصلاة لان الطهارة شرط جواز الصلاة دون الصوم ويجب عليه كلاهما حتى يجب عليه قضاؤهما بالترك لان الجنابة لا تمنع من وجوب الصوم بلاشك و يصح أداؤه مع الجنابة ولا يمنع من وجوب الصلاة أيضا وان كان لا يصح أداؤها مع قيام الجنابة لان في وسعه رفعها بالغسل قبل أن يتوضأ ولا بأس للجنب ان ينام ويعاود أهله الماروى عن عمر رضی الله عنه انه قال يا رسول الله أينام أحدنا وهو جنب قال نعم ويتوضأ وضوء للصلاة وله ان ينام قبل ان يتوضأ وضوء الصلاة لما روى عن عائشة رضى الله عنها انها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب من غيران يمس ماء ولان الوضوء ليس بقربة بنفسه وانما هو لاداء الصلاة وليس فى النوم ذلك وان أراد أن يأكل أو يشرب فيني في أن يتمضمض ويغسل يديه ثم يأكل ويشرب لان الجنابة حلت الفم فالو شرب قبل ان يتمضمض صار الماء مستعملا فيصير شار با الماء المستعمل ويد. لا تخلو عن نجاسة فينبغي ان يغسلها ثم يأكل وهل يجب على الزوج من ماء الاغتسال اختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يجب سواء كانت المرأة غنية أو فقيرة غير انها ان كانت فقيرة يقال للزوج اما ان ندعها حتى تنتقل الى الماء أو تنقل الماء اليها وقال بعضهم بجب وهو قول الفقيه ابى الليث رحمه الله لانه لا بد لها منه فنزل منزلة الماء الذى للشرب وذلك عليه كذا هذا ( وأما ) الحيض فلقوله تعالى ولا تقر بوهن حتى يطهرن أى يغتسلن ولقول النبي صلى الله عليه وسلم الاستحاضة دعى الصلاة أيام أقرائك أى أيام حيضك ثم اغتسلى وصلى ولا نص في وجوب الغسل من النفاس وانما عرف باجماع الامة تم اجماع الامة يجوزان يكون بناء على خبر فى الباب المكنهم تركوا نقله اكتفاء بالاجماع عن نقله الكون الاجماع أقوى ويجوز انهم قاسوا على دم الحيض الكون كل واحد منهما دما خارجا من الرحم فبنوا الاجماع على القياس اذ الاجماع
ينعقد