38
rv
ية وم مقام المسبب خصوصا في موضع الاحتياط ولا غسل فيها دون الفرج بدون الانزال وكذا الايلاج في البهائم لا يوجب الغسل مالم ينزل وكذا الاحتلام لان الفعل فيها دون الفرج وفى البهيمة ليس نظير الفعل في فرج الانسان في السببية وكذا الاحتلام فيعتبر فى ذلك كله حقيقة الانزال (وأما) المختلف فيه (فنها) ان ينفصل المنى لا عن شهوة ويخرج لا عن شهوة بان ضرب على ظهره ضربا قويا أو حمل حلا ثقيلا فلا غسل فيه عندنا وعند الشافعي فيه الغسل واحتج بما رو بنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الماء من المناء أى الاغتسال من المني من غير فصل (ولنا) ماروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن المرأة ترى فى المنام يجامعها زوجها فقال صلى الله عليه وسلم أتجد لذة فقيل نعم فقال عليها الاغتسال اذا وجدت الماء ولو لم يختلف الحكم بالشهوة وعدمها لم يكن للسؤال عن اللذة معنى ولان وجوب الاغتسال معلق بنزول المني وأنه في اللغة اسم المنزل عن شهوة المانذكر في تفسير المنى وأما الحديث فالمراد من الماء الماء المتعارف وهو المنزل عن شهوة لا نصراف مطلق الكلام الى المتعارف ( ومنها) ان ينفصل المني عن شهوة ويخرج لا عن شهوة وانه يوجب الغسل في قول أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف لا يوجب فالمعتبر عندهما الانفصال عن شهوة وعنده المعتبر هو الانفصال مع الخروج عن شهوة وفائدته تظهر في موضعين أحدهما اذا احتلم الرجل فانتبه وقبض على عورته حتى سكنت شهوته ثم خرج المنى بلا شهوة والثاني اذا جامع فاغتسل قبل ان يبول ثم خرج منه بقية المنى وجه قول أبي يوسف ان جانب الانفصال يوجب الغسل وجانب الخروج ينفيه فلا يجب مع الشك ولهما انه اذا احتمل الوجوب والعدم فالقول بالوجوب . أولى احتياطا (ومنها) انه اذا استيقظ فوجد على خذه أو على فراشه بالا على صورة المذى ولم يتذكر الاحتلام فعليه الغسل في قول أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف لا يجب واجمعوا انه لو كان منيا ان عليه الغسل لان الظاهر انه عن احتلام واجمعوا انه ان كان وديالا غسل عليه لانه بول غليظ وعن الفقيه ابى جعفر الهندواني انه اذا وجد على فراشه منيا فهو على الاختلاف وكان يقيسه على ماذكرنا من المسئلتين وجه قول أبي يوسف ان المذى يوجب الوضوء دون الاغتسال ولهما ما روى امام الهدى الشيخ أبو منصور الماتريدى السمر قندی باسناده عن عائشة رضى الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذا رأى الرجل بعد ما ينتبه من نومه بلة ولم يذكر احتلاما اغتسل وان رأى اختلا ما ولم يربلة فلا غسل عليه وهذا نص في الباب ولان المني قديرق بمرور الزمان فيصير فى صورة المذى وقد يخرج ذائب الغرط حرارة الرجل أو ضعفه فكان الاحتياط في الايجاب ثم المني خائر أبيض ينكسر منه الذكر وقال الشافعي في كتابه ان له رائحة الطلع والمذى رقيق يضرب الى البياض يخرج عند ملاعبة الرجل أهله والودى رقيق يخرج بعد البول وكذا روى عن عائشة رضى الله عنها انها فسرت هذه المياه بماذكرنا ولا غسل في الودى والمذى اما الودى فلانه بقية البول وأما المذى فلما روى عن على رضى الله عنه انه قال كنت فلا مذاء فاستحييت ان أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته تحتى فامرت المقداد بن الاسود رضى الله عنه فسأله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل فل يعذى وفيه الوضوء نص على الوضوء واشار الى نفي وجوب الاغتسال بعلة كثرة الوقوع بقوله كل فل بمذى ( وأما ) الاحكام المتعلقة بالجنابة فالايباح المحدث فعله من مس المصحف بدون غلافه ومس الدراهم التي عليها القرآن ونحو ذلك لا يباح للجنب من طريق الاولى لان الجنابة اغلظ الحدثين ولو كانت الصحيفة على الارض فاراد الجنب ان يكتب القرآن عليها روى عن أبي يوسف انه لا بأس لانه ليس بحامل الصحيفة والكتابة توجد سرفا حرفا و هذا اليس بقرآن وقال محمد احب الى أن لا يكتب لأن كتابة الحروف نجرى مجرى القراءة وروى عن أبي يوسف انه لا يترك الكامران يمس المصحف لان الكافر نجس فيجب تنزيه المصحف عن مسه وقال محمد لا بأس به إذا اغتسل لان المانع هو الحدث وقد زال بالغسل وانمابقى نجاسة اعتقاد، وذلك في قلبه لا في يده ولا يباح للجنب قراءة القرآن عند عامة العلماء وقال مالك يباح له ذلك وجه قوله ان الجنابة احد الحدثين فيعتبر بالحدث الآخر وانه لا يمنع من القراءة كذا