← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - الكاساني - ط الجمالية 1-7
علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي فقه حنفي
A− A+
37
.. مانة ولون ولا جنبا الاعابري سبيل حتى تغتسلوا والكلام في الجنابة في موضعين أحدهما في بيان ما تثبت به الجنابة ويصير الشخص به جنبا والثانى فى بيان الاحكام المتعلقة بالجنابة (اما) الاول فالجنابة تثبت بأمور بعضها مجمع عليه وبعضها مختلف فيه (اما) المجمع عليه فنوعان أحدهما خروج المني عن شهوة وفقا من غير ابلاج بأى سبب حصل الخروج كالمس والنظر والاحتلام حتى يجب الغسل بالاجماع لقوله صلى الله عليه وسلم الماء من الماء أي الاغتسال من المني ثم انها وجب غسل جميع البدن بخروج المني ولم يجب بخروج البول والغائط وانما وجب غسل الاعضاء المخصوصة لاغير لوجوه أحدها ان قضاء الشهوة بانزال المنى استمتاع بنعمة يظهر أثرها في جميع البدن وهو اللذة فامر بغسل جميع البدن شكر الهذه النعمة وهذا الا يتقرر في البول والغائط والثانى ان الجنابة تأخذ جميع البدن ظاهره وباطنه لان الوطء الذي هوسبيه لا يكون الا باستعمال الجميع ما في البدن من القوة في يضعف الانسان بالا کنار منه و يقوى بالامتناع فاذا أخذت الجنابة جميع البدن الظاهر والباطن وجب غسل جميع البدن الظاهر والباطن بقدر الامكان ولا كذلك الحدث فانه لا يأخذ الا الظاهر من الاطراف لان سببه يكون بظواهر الاطراف من الاكل والشرب ولا يكونان باستعمال جميع البدن فاو جب غسل ظواهر الاطراف لا جميع البدن والثالث ان غسل الشكل او البعض وجب وسيلة الى الصلاة التى هى خدمة الرب سبحانه و تعالى والقيام بين يديه وتعظيمه فيجب ان يكون المصلى على اطهر الاحوال والنظفها ليكون اقرب الى التعظيم وأكل في الخدمة وكمال النظافة يحصل بغسل جميع البدن وهذا هوا العزيمة في الحدث أيضا الا ان ذلك مما يكثر وجوده فاكتفى فيه بايسر النظافة وهي تنقية الاطراف التي تنكشف كثيرا وتقع عليها الابصار ابدا و أقيم ذلك مقام غسل كل البدن دفعا للحرج وتيسير ا فضلا من الله ونعمة ولا حرج في الجنابة لانها لا تكثر فيق الأمر فيها على العزيمة والمرأة كالرجل في الاحتلام لما روى عن أم سليم انها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها مثل ما يرى الرجل فقال صلى الله عليه وسلم ان كان منها مثل ما يكون من الرجل فلتغتسل وروى ان أم سليم كانت مجاورة لام سلمة رضي الله عنها وكانت تدخل عليها فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وام سليم عندها فقالت يارسول الله المرأة اذارأت ان زوجها يجامعها في المنام اتغتسل فقالت أم سلمة لام سليم تربت يداك يا أم سليم فضحت النساء عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أم سليم ان الله لا يستحى من الحق وانا ان نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يشكل علينا خير من أن تكون فيه على عمى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أنت يا أم سلمة تربت يداك يا أم سليم عليها الغسل اذا وجدت الماء وذكر ابن رستم في نوادره اذا احتلم الرجل ولم يخرج الماء من احليله لا غسل عليه والمرأة اذا احتلمت ولم يخرج المساء إلى ظاهر فرجها اغتسلت لان لها فرجين والخارج منه ماله حكم الظاهر حتى يفترض ايصال الماء اليه في الجنابة والحيض فن الجائزان الماء بلغ ذلك الموضع ولم يخرج حتى لو كان الرجل اقلف فبلغ الماء قلفته وجب عليه الغسل والثانى ايلاج الفرج في الفرج في السبيل المعتاد سواء انزل أولم ينزل الماروى ان الصحابة رضى الله عنهم الما اختلفوا في وجوب الغسل بالتقاء الختانين بعد النبي صلى الله عليه وسلم وكان المهاجرون يوجبون الغسل والانصار لا بعثوا ابا موسى الاشعرى الى عائشة رضي الله عنها فقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا التقى الختانان وغابت الحشفة وجب الغسل انزل أولم ينزل فعلت انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم واغتسلنا فقد روت قولا وفعلا وروى عن على رضى الله عنه انه قال في الاكال يوجب الحد أفلا يوجب صاعا من ماء ولان ادخال الفرج في الفرج المعتاد من الانسان سبب النزول المني عادة فيقام مقامه احتياطا وكذا الايلاج في السبيل الآخر حكمه حكم الايلاج في السبيل المعتاد في وجوب الغسل بدون الانزال اما على أصل أبي يوسف ومحمد فظاهر لانه يوجب الحد أفلا يوجب صاعا من ماء وأما على أصل أبي حنيفة فانما لم يوجب الحد احتياطا والاحتياط في وجوب الغسل ولان الايلاج فيه سباب النزول المني عادة مثل الايلاج في السبيل المعتاد والسبب يقوم