← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - الكاساني - ط الجمالية 1-7
علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي فقه حنفي
A− A+
35
٣٤ والمستحب له أن لا يفعل ولا يطوق بالبيت وان طاف جازمع النقصان لان الطواف بالبيت شبيه بالصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة ومعلوم أنه ليس بصلاة حقيقة فلكونه طوافا حقيقة يحكم بالجواز ولكونه شبها بالصلاة يحكم بالكرامة ثم ذكر الغلاف ولم يذكر تفسيره واختلف المشايخ في تفسيره فقال بعضهم هو الجلد المتصل بالمصحف وقال بعضهم هو الكم والصحيح أنه الغلاف المنفصل عن المصحف وهو الذي يجعل فيه المصحف وقد يكون من الجلد وقد يكون من النوب وهو الخريطة لان المتصل به تبع له فكان مسه مسا للقرآن ولهذا الوبيع المصحف دخل المتصل به فى البيع والكم تبع للحامل فاما المنفصل فليس يتبع حتى لا يدخل في بيع المصحف من غير شرط وقال بعض مشايخنا انما يكره له مس الموضع المكتوب دون الحواشي لانه لم يمس القرآن حقيقة والصحيح انه يكره مس كله لان الحواشى تابعة لمكتوب فكان مسها مسالا کتوب و يباح له قراءة القرآن لما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يحجزه عن قراءة القرآن شئ الا الجنابة ويباح له دخول المسجد لان وفود المشركين كانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فيدخلون عليه ولم يمنعهم من ذلك و يجب عليه الصوم والصلاة حتى يجب قضاؤهما بالترك لأن الحدث لا ينا في أهلية أداء الصوم فلا ينا في أهلية وجوبه ولا ينا في أهلية وجوب الصلاة أيضا وان كان ينا في أهلية أدائها لانه يمكنه رفعه بالطهارة فصل واما الغسل فالكلام فيه يقع فى مواضع في تفسير الغسل وفى بيان ركنه وفى بيان شرائط الركن وفي بيان سنن الغسل وفي بيان آدا به وفي بيان مقدار الماء الذي يغتسل به وفى بيان صفة الغسل المشروع (اما) تفسيره فالغسل في اللغة اسم الماء الذي يغتسل به لكن في عرف الفقهاء يراد به غسل البدن وقد مر تفسير الغسل فيما تقدم انه الاسالة حتى لا يجوز بدونها (واما) ركنه فهو اسالة الماء على جميع ما يمكن اسالته عليه من البدن من غير حرج مرة واحدة حتى لو بقيت لمعة لم يصبها الماء لم يجز الغسل وان كانت بسيرة لقوله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا أي طهروا أبدانكم واسم البدن يقع على الظاهر والباطن فيجب تطهير ما يمكن تطهيره منه بلا حرج ولهذا وجبت المضمضة والاستنشاق فى الغل لان ايصال الماء الى داخل الفم والانف ممكن بلا حرج وانما لا يجبان في الوضوء لا لأنه لا يمكن ايصال الماء اليه بل لان الواجب هناك غسل الوجه ولا تقع المواجهة الى ذلك رأسا ويجب ايصال الماء إلى اثناء اللحية كا يجب الى أصولها وكذا يجب على المرأة ايصال الماء إلى اثناء شعرها اذا كان منقوضا كذاذكر الفقيه أبو جعفر الهند وإلى لأنه يمكن ايصال الماء إلى ذلك من غير حرج وأما اذا كان شعرها ضفيرا فهل يجب عليها ايصال الماء إلى اثنائه اختلاف المشايخ فيه قال بعضهم يجب القول النبي صلى الله عليه وسلم تحت كل شعرة جنابة الاقبلوا الشعر وأنقوا البشرة وقال بعضهم لا يجب وهو اختيار الشيخ الامام أبى بكر محمد بن الفضل البخاري وهو الأصم الماروى ان أم سلمة رضى الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت انى أشد ضفر رأسي أفانقضه أذا اغتسلت فقال صلى الله عليه وسلم أفيضى الماء على رأسك وسائر جدك و يكفيك اذا بلغ الماء أصول شعرك ولأن ضفيرتها اذا كانت مشدودة فتكليفها تقضها يؤدى الى الحرج ولا حرج حال كونها منقوضة والحديث محمول على هذه الحالة ويجب إيصال الماء إلى داخل السعرة لا مكان الايصال اليها بلا حرج وينبغي أن يدخل أصبعه فيها المبالغة ويجب على المرأة فل الفرج الخارج لأنه يمكن غسله بلا حرج وكذا الأقلف يجب عليه ايصال الماء إلى القلفة وقال بعضهم لا يجب وليس بصحيح لا مكان ايصال الماء اليه من غير حرج (واما ) شروطة فاذكرنا فى الوضوء (واما) سننه فهى ان يبدأ فيأخذ الاناء بشماله ويكفيه على عينه فيغسل يديه الى الرسغين ثلاثا ثم يفرغ الماء بعينه على شماله فيغسل فرجه حتى ينقيه ثم يتوضأ وضوء. للصلاة ثلاثا ثلاثا الا انه لا يغسل رجليه حتى يفيض الماء على رأسه وسائر جسده ثلاثا ثم ينهى فيفل قدميه والاصل فيه ما روى عن معونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انها قالت وضعت غسلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليغتسل من الجنابة فاخذ الاناء بشماله وا كفاءه على بعينه فغسل يديه ثلاثا ثم انتي فرجه