← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - الكاساني - ط الجمالية 1-7
علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي فقه حنفي
A− A+
34
مطلب مس المصحف من اللزوجة ما ليس لغير. وهكذا روى انه أكل طعاما فغسل يديه وقال هكذا الوضوء مما مسته النار والمراد من حديث الغسل فليغتسل اذا أصابته الغسالات النجسة وقوله فليتوضأ فى حمل الجنازة للمحدث ليمكن من الصلاة عليه وعائشة رضى الله عنها انغانديت المتسابين الى تجديد الوضوء تكفير الذنب سبهما ومن توضأ ثم جز شعره أو قلم ظفره أوقص شار به أو تتف ابطيه لم يجب عليه ايصال الماء الى ذلك الموضع عند عامة العلماء وعند ابراهيم النخعى يجب عليه في قلم الظفر وجز الشعر وقص الشارب وجه قوله ان ما حصل فيه التطهير قد زال وما ظهر لم يحصل فيه التطهير فاش به نزع الخفين ( ولنا ) ان الوضوء قد تم فلا ينتقض الا بالحدث ولم يوجد وهذا لان الحدث يحل ظاهر البدن وقد زال الحدث عن الظاهر اما بالغسل أو بالمسح وما بدالم يحله الحدث السابق وبعد بدوه لم يوجد حدث آخر فلا تعقل از الته بخلاف المسح على الخفين لان الوضوء هناك لم يتم لان تمامه بغسل القدمين ولم يوجد الا أن الشرع أقام المسح على الخفين مقام غسل القدمين لضرورة تعذر النزع في كل زمان فاذا نزع زالت الضرورة فوجب غسل القدمين تقيما للوضوء وانما أوردتتف الابط وان لم يكن ما يظهر بالنتف محلا لحلول الحدث فيه بخلاف قلم الاظفار لانه روى عن عمر رضى الله عنه انه قال من مسح ابطيه فليتوضأ وتأويله فليغسل يديه لتاونهما بعرفه ولومس كلبا أو خنزيرا أو وطئ نجاسة لا وضوء عليه لانعدام الحدث حقيقة وحكما الا انه اذا التزق بيده شئ من النجاسة يجب غــل ذلك الموضع والافلا ومن أيقن بالطهارة وشك في الحدث فهو على الطهارة ومن أيقن بالحدث وشك في الطهارة فه و على الحدث لان اليقين لا يبطل بالشك وروى عن محمد انه قال المتوضئ اذا تذكر انه دخل الخلاء القضاء الحاجة وشك انه خرج قبل ان يقضيها أو بعدما قضاها فعليه أن يتوضأ لان الظاهرانه ما خرج الا بعد قضائها وكذلك المحدث اذا علم انه جلس للوضوء ومعه الماء وشك فى انه توضاً أو قام قبل أن يتوضأفلا وضوء عليه لان الظاهر انه لا يقوم ما لم يتوضأ ولوشك في بعض وضوئه و هو أول ما شك غسل الموضع الذي شك فيه لانه على يقين من الحدث في ذلك الموضع وفى شك من غسله والمراد من قوله أول ماشك ان الشك فى مثله لم يصر عادة له لا انه لم يبتل به قط وان كان يعرض له ذلك كثيرا لم يلتفت اليه لان ذلك وسوسة والسبيل في الوسوسة قطعه الانه لو اشتغل بذلك لادى الى أن لا يتفرغ لاداء الصلاة وهذا لا يجوز ولو توضأ ثم رأى البلل سائلا من ذكره أعاد الوضوء لوجود الحدث وهو سيلان البول وانا قال رام سائلا لان مجرد البال يحتمل أن يكون من ماء الطهارة فان علم انه بول ظهر فعليه الوضوء وان لم يكن سائلا وان كان الشيطان ير به ذلك كثيرا ولم يعلم أنه بول أو ماء مضى على صلاته ولا يلتفت الى ذلك لأنه من باب الوسوسة فيجب قطعها وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الشيطان ياتي أحدكم فينفخ بين البقيه فيقول أحدثت أحدثت فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا و ينبغي أن ينضح فرجه أوازاره بالماء اذا توضأ قطعا لهذه الوسوسة حتى اذا أحس شيأ من ذلك أحاله إلى ذلك الماء وقدر وى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان ينضح ازاره بالماء اذا توضأ وفى بعض الروايات قال نزل على جبريل صلوات الله عليه وأمرنى بذلك (وأما) الثانى وهو بيان حكم الحدث للحدث أحكام وهي أن لا يجوز للمحدث أداء الصلاة لفقد شرط جوازها وهو الوضوء قال صلى الله عليه وسلم لاصلاة الا بوضوء ولامس المصحف من غير غلاف عندنا وعند الشافعي يباح له مس المصحف من غير غلاف وقاس المس على القراءة فقال يجوز له القراءة فيجوزله المس( ولنا) قوله تعالى لا يمسه الا المطهرون وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يمس القرآن | الاطاهر ولان تعظيم القرآن واجب وليس من التعظيم مس المصحف بيد حلها حدث واعتبار المس بالقراءة غير سديد لأن حكم الحدث لم يظهر فى الفم وظهر فى اليد بدليل انه افترض غسل اليد ولم يفترض غسل الفم في الحدث فبطل الاعتبار ولامس الدراهم التي عليها القرآن لأن حرمة المصحف كرمة ما كتب منه فيستوى فيه الكتابة في المصحف وعلى الدراهم ولامس كتاب التفسير لانه يصير بمه ماسا للقرآن وأما مس كتاب الفقه فلا بأس بـ ( . بدائع - ل )