33
٣٢
مطلب القهقهة
في الصلاة
ان ينتبه انتقض وضوؤه (واما) الثانى فهو القهفهة فى صلاة مطلقة وهى الصلاة التى لها ركوع وسجود فلا يكون حدثا خارج الصلاة ولا في صلاة الجنازة وسجدة التلاوة وهذا استحسان والقياس ان لا تكون حدثا وهو قول الشافعي ولا خلاف في التبسم انه لا يكون حدثا احتج الشافعى ماروى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الضحك ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء ولأنه لم يوجد الحدث حقيقة ولا ما هو سبب وجوده والوضوء لا ينتقض الا بأحد هذين ولهذا لم ينتقض بالقهقهة خارج الصلاة وفي صلاة الجنازة ولا ينقض بالتبسم ( ولنا ) مار وى في المشاهير عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلى فجاء اعرابي في عينيه سوء فوقع في بئر عليها خصفة فضحك بعض من خلفه فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال من قهقه منكم فليعد الوضوء والصلاة ومن تبسم فلاشى عليه طعن أصحاب الشافعي في الحديث من وجهين أحدهما انه ليس في مسجد رسول الله صلى انه الله عليه وسلم بئر والثانى انه لا يظن بالصحابة الضحك خصوصا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الطعن فاسد لانا ماروينا ان الصلاة كانت في المسجد على انه كانت في المسجد حفيرة يجمع فيها ماء المطر ومثلها يسمى برا وكذا ما روينا ان الخلفاء الراشدين أو العشرة المبشرين أو المهاجرين الاولين أو فقهاء الصحابة وكبار الانصار هم الذين ضحكوابل كان الضاحك بعض الاحداث أو الاعراب أو بعض المنافقين لغلبة الجهل عليهم حتى روى ان اعرابیا بال في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث جابر محمول على مادون القهقهة توفيقا بين الدلائل مع انه قبل ان الضحك ما يسمع الرجل نفسه ولا يسمع جيرانه والقهقهة ما يسمع جيرانه والتبسم ما لا يسمع نفسه ولا جيرانه وقوله لم يوجد الحدث ولا سبب وجوده مسلم لكن هذا حكم عرف بخلاف القياس بالنص والنص ورد با نتقاض الوضوء بالقهقهة في صلاة مستتمة الأركان فبقى ما وراء ذلك على أصل القياس وروى عن جرير ابن عبد الله البجلى انه قال مار آنی رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تبسم ولو فى الصلاة وروى أنه صلى الله عليه وسلم تبسم في صلاته فلما فرغ سئل عن ذلك فقال أتاني جبريل عليه السلام وأخبرني ان الله تعالى يقول من صلى عليك مرة صلى الله عليه عشرا ولو قهقه الامام والقوم جميعا فان قهقه الامام أولا انتقض وضوؤه دون القوم لان قهقهتهم لم تصادف تحريمة الصلاة الفساد صلاتهم بفساد صلاة الامام فجعلت قهقهتهم خارج الصلاة وان قهقه القوم أولا ثم الامام انتقض طهارة الكل لان قهقهتهم حصلت في الصلاة اما القوم فلا اشكال واما الامام فلانه لا يصير خارجا من الصلاة بخروج القوم وكذلك ان قهقه وا معالان قهقهة الكل حصلت في تحريمة الصلاة واما تغميض الميت وغسله وحمل الجنازة وأكل ما مسته النار و الكلام الفاحش فليس شئ من ذلك حدثا عند عامة العلماء وقال بعضهم كل ذلك حدث ورووا في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من غمض ميتا فليتوضأ ومن غل ميتا فليغتسل ومن حمل جنازة فليتوضأ وعن عائشة رضى الله عنها انها قالت المتسابين ان بعض ما انتمافيه الشر من الحدث فجددا الوضوء و عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال توضو اهما مسته النار ومنهم من أوجب من لحم الابل خاصة وروى توضوا من لحوم الابل ولا تبوضوا من لحوم الغنم (ولنا) مارو ينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال انما علينا الوضوء مما يخرج ليس مما يدخل وقال ابن عباس رضی الله عنه الوضوء مما يخرج يعنى الخارج النجس ولم يوجد والمعنى في المسئلة ان الحدث هو خروج النجس حقيقة أو ما هو سبب الخروج ولم يوجد واليه أشارا ابن عباس رضی الله عنهما حين بلغه حديث جمل الجنازة فقال انتوضأ من مس عيدان يابسة ولان هذه الاشياء مما يغلب وجودها فلو جعل شئ من ذلك حدثا لوقع الناس في الحرج ومارووا اخبار آحاد وردت فيما تعم به البلوى و يغلب وجوده ولا يقبل خبر الواحد في مثله لا نه دليل عدم الثبوت اذلو ثبت لاشتهر بخلاف خبر القهقهة فانه من المشاهير مع ما انه ورد فيما لا تعم به الباوى لان القهقهة فى الصلاة مالا يغلب وجوده ولو ثبت مارووا فالمراد من الوضوء بتغميض الميت غسل البدلان ذلك الموضع لا يخلو عن قذارة عادة وكذاباً كل ما مسته النار ولهذا خص لحم الابل في رواية لأن له