← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - الكاساني - ط الجمالية 1-7
علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي فقه حنفي
A− A+
32
٣١ خلاف بين الفقهاء وحكى عن النظام أنه ليس بحدث ولا عبرة بخلافه لمخالفته الاجماع وخروجه عن أهل الاجتهاد والدليل عليه ماروى عن ابن عباس رضی الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نام في صلاته حتى غط ونفخ ثم قال لا وضوء على من نام قائما أو قاعدا أو راكعا أو ساجدا انما الوضوء على من نام مضطجعا فانه اذا نام مضطجعا استرخت مفاصله نص على الحكم وعلل باسترخاء المفاصل وكذا النوم متور كابان نام على أحد و ركيه لان مقعده يكون متجافيا عن الارض فكان في معنى النوم مضطجعا في كونه سيالوجود الحدث بواسطة استرخاء المفاصل وزوال مسكة اليقظة فاما النوم في غير هاتين الحالتين فاما ان كان في الصلاة واما ان كان في غيرها فان كان في الصلاة لا يكون حدثا سواء غابه النوم أو تعمد في ظاهر الرواية وروى عن أبي يوسف انه قال سألت أبا حنيفة عن النوم في الصلاة فقال لا ينقض الوضوء ولا أدرى أسألته عن العمد أو الغلبة وعندى انه ان نام متعمدا ينتقض وضوؤه وعند الشافعي أن النوم حدث على كل حال الا اذا كان قاعدا مستقرا على الارض فله فيه قولان احتج بمار وى عن صفوان بن عسال المرادى انه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا ان لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليها اذا كنا سفر الا من جناية المكن من نوم أو بول أو غائط فقد جعل النوم حدثا على الاطلاق وروى عنه صلى الله عليه وسلم انه قال العينان وكاء الأست فاذا نامت العينان استطلق الوكاء أشار الى كون النوم حدثا حيث جعله علة استطلاق الوكاء (ولنا) مار و ينا عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث نفى الوضوء في النوم في غير حال الاضطجاع واثبته فيها بعلة استرخاء المفاصل وزوال مسكة اليقظة ولم يوجد فى هذه الأحوال لأن الامساك فيها باق الاترى انه لم يسقط وفي المشهور من الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اذ انام العبد فى مجوده یبا هی الله تعالى به ملائكته فيقول انظروا الى عبدی روحه عندى وجده في طاعتى ولو كان النوم في الصلاة حدث لما كان جده في طاعة الله تعالى ولا حجة له فيما روى لأن مطلق النوم ينصرف إلى النوم المتعارف وهو نوم المضطجع وكذا استطلاق الوكا، يتحقق به لا بكل نوم وجه رواية ابي يوسف ان القياس في النوم حالة القيام والركوع والسجود أن يكون حدثا لكونه سيد الوجود الحدث الا انا تركنا القياس حالة الغلبة لضرورة التهجد نظر المتهجدين وذلك عند الغلبة دون التعمد ( ولنا) مارو ينا من الحديثين من غير فصل ولان الاستمساك في هذه الأحوال باق لما بينا وان كان خارج الصلاة فان كان قاعدا مستقرا على الارض غير مستند الى شئ لا يكون حدثا لانه ليس بسبب لوجود الحدث غالبا وان كان قائما أو على هيئة الركوع والسجود غير مستندالى شي اختلف المشايخ فيه والعامة على انه لا يكون حدث الماروينا من الحديث من غير فصل بين حالة الصلاة وغيرها ولان الاستمساك فيها باق على ماهر والأقرب الى الصواب في النوم على هيئة السجود خارج الصلاة ماذكره القمى انه لا نص فيه ولكن ينظر فيه ان سجد على الوجه المسنون بان كان رافعا بطنه عن خذيه محافيا ء ضديه عن جنبيه لا يكون حدثا وان سجد لا على وجه السنة بان الصق بطنه بفخذيه واعقد على ذراعيه على الأرض يكون حد ثالان في الوجه الأول الاستمساك باق والاستطلاق منعدم وفى الوجه الثاني بخلافه الا اناثر كنا هذا القياس فى حالة الصلاة بالنص ولو نام مستندا الى جدار اوسارية أورجل أو متكنا على يديه ذكر الطحاوى انه ان كان بحال لوازيل السند لسقط يكون حدثا والافلا و به أخذ كثير من مشايخنا وروى خلف بن أيوب عن أبي يوسف انه قال سألت أبا حنيفة عمن استند الى سارية أورجل فنام ولولا السارية والرجل لم يستمد قال اذا كانت البته مستوثقة من الأرض فلا وضوء عليه و به أخذ عامة مشايخنا وهو الأصح لما روينا من الحديث . وذكرنا من المعنى ولو نام قاعدا مستقرا على الارض فقط وانتبه فان انتبه بعد ما سقط على الارض وهو نائم انتقض وضوؤه بالاجماع لوجود النوم مضطجعا وان قل وان انتبه قبل أن يصل جنبه الى الارض روى عن أبى حنيفة انه لا ينتقض وضوؤ. لا اعدام النوم مضطجعا و عن أبي يوسف الم ينتقض وضوؤه لزوال الاسم سالن بالنوم حيث سقط ومن محمد انه ان انتبه قبل ان يزايل مقعده الارض لم ينتقض وضوؤه وان زايل مقعده قبل