← المكتبة ▭▭ صفحتان
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع - الكاساني - ط الجمالية 1-7
علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي فقه حنفي
A− A+
31
تشترط ملاقاة الفرجين وهى ماستهما على قولهم الا يشترط ذلك في ظاهر الرواية عنهما وشرطه في النوادروذ كر الكرخي ملاقاة الفرحين أيضا وجه القياس أن السبب انما يقام مقام المسبب في موضع لا يمكن الوقوف على المسبب من غير حرج والوقوف على المسبب ههنا ممكن بلا حرج لان الحال حال يقظة فيمكن الوقوف على الحقيقة فلاحاجة الى اقامة السبب مقامها وجه الاستهان مار وى أن أبا اليسر بائع العسل سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنى أصبت من امرأتى كل شئ الا الجماع فقال صلى الله عليه وسلم توضأ وصل ركعتين ولان المباشرة على الصفة التى ذكر نا لا تخلو من خروج المذى عادة الا أنه يحتمل أنه جف الحرارة البدن فلم يقف عليه أو غفل عن نفسه لغلبة الشبق فكانت سببا مفضيا الى الخروج واقامة السبب . قام المسبب طريقة معهودة في الشريعة خصوصا في أمر يحتاط فيه كما يقام المس مقام الوط. في حق ثبوت حرمة المصاهرة بل يقام نفس النكاح مقامه و يقام نوم المضطجع مقام الحدث ونحو ذلك كذا ههنا ولو لمس امرأته بشهوة أو غير شهوة فرجها أوسائر أعضائها . من غير حائل ولم ينشر لها لا ينتقض وضوؤه عند عامة العلماء وقال مالك ان كان المس بشهوة يكون حدثا وان كان بغير شهوة بان كانت صغيرة أو كانت ذا رحم محرم منه لا يكون حدنا وهو أحد قولى الشافعي وفي قول يكون حدنا كيفماما كان بشهوة أو بغير شهوة وهل تنتقض طهارة الملموسة لا شك أنه الانتقض عندنا والشافعى فيه قولان احتجابة وله تعالى أولا مستم النساء والملامة مفاعلة من اللمس واللمس والمس وأحد لغة قال الله تعالى وانا لمسنا السماء وحقيقة اللمس للمس باليد وللجماع مجاز أوهو حقيقة لهما جميعا لوجود المس فيهما جميعا وانما اختلاف آلة المس فكان الاسم حقيقة لهم الوجود معنى الاسم فيهما وقد جعل الله تعالى الاس حدنا حيث أوجب به احسدى الطهارتين وهي التيمم ( ولنا) مار وى عن عائشة رضى الله عنها انه اسئلت عن هذه الحادثة فقالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بعض نسائه ثم يخرج الى الصلاة ولا يتوضأ ولأن المس ليس بحدث بنفسه ولا سبب لوجود الحدث غالبا فاشبه مس الرجل الرجل والمرأة المرأة ولأن مس أحد الزوجين صاحبه مما يكثر وجوده فلو جعل حد ثالوقع الناس في الخرج وأما الاية فقد نقل عن ابن عباس رضى الله عنه أن المراد من الماس الجماع وهو ترجمان القرآن وذكر ابن السكيت في اصلاح المنطق أن المس اذا قرن بالنساء يراد به الوطء تقول العرب لمست المرأة أي جامعتها على أن اللمس يحتفل الجماع اما حقيقة أو مجازا فيحمل عليه توفيق ابين الدلائل ولومس ذكره باطن كفه من غير حائل لا ينتقض وضوؤه عندنا وعند الشافعي ينتقض احتج بماروت بسرة بنت صفوان عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من مس ذكره فليتوضأ (ولنا) ما روى عن عمر و على و ابن مسعود و ابن عباس وزید این ثابت و عمران بن حصين وحذيفة بن اليمان وأبي الدرداء و أبي هريرة رضى الله عنهم انهم لم يجعلوا مس الذكر حدنا قال على رضى الله عنه لا أبالى مسته أو أرنبة أنني وقال بعضهم للراوى ان كان نجسا فاقطعه ولا نه ليس بحدث سلب لوجود الحدث غالبا فاشبه مس الانف ولان مس الانسان ذكره مما يغلب وجوده فلو جعل حدثا يؤدى الى الحرج ومارواء فقد قيل انه ليس بثابت لوجوه أحدها أنه من الف لاجماع الصحابة رضى الله عنهم وهو ماذكرنا والثاني أنه روى أن هذه الحادثة وقعت في زمن مروان بن الحكم فشاور من بقي من الصحابة فقالو الاندع كتاب ربنا ولا سنة نبينا بقول امرأة لا ندرى أصدقت أم كذبت والثالث أنه خبر واحد فيما تعم به البلوى فلوثبت لاشتهر ولو ثبت فهو محمول على غسل اليدين لأن الصحابة كانوا يستنجون بالاماردون الماء فاذا مسوء بأيديهم كانت تتلوث خصوصا في أيام الصيف فأمر بالغسل لهذا والله أعلم (ومنها) الاغماء والجنون والسكر الذي يستر العقل أما الاغماء في لانه في استرخاء المفاصل واستطلاق الوكا، فوق النوم مضطجعا وذلك حدث فهذا أولى وأما الجنون فلان المبتلى به يحدث حدثا ولا يشعر به فاقيم السبب مقام المسبب والسكر الذي يستر العقل في معنى الجنون في عدم التمييز وقد انضاف اليه استرخاء المفاصل ولا فرق في حق هؤلاء بين الاضطجاع والقيام لان ما ذكرنا من المعنى لا يوجب الفصل بين حال وحال ( ومنها ) النوم مضطجعا في الصلاة أو فى غيرها بلا خلاف